كتاب العين (اسم الجزء: 2)

وما عَبَأَت به شيئاً: أي لم أياله ولم ارتفع «4» . وما أعبَأُ بهذا الأمر: أي ما أصنع به كأنَّك تَستقلُّه وتَستَحقِرهُ. تقول: عَبَأَ يَعْبَأُ عَبْأً وعَباءً، وعَبَأتُ الطِيبَ أعبوه عَبْأً وأُعَبِّئُهُ تَعْبِئةً إذا هَيَّأتُه في مواضعه، وكذلك الجيش «5» إذا ألبستُهم السلاحَ وهَيَّأتُهم للحرب، قال:
وداهيةٍ يُهالُ الناسُ منها ... عَبَأتُ لشدِّ شِرَّتِها عَلَيّا «6»
وتقول في ترخيم اسم مثل عبد الرَّحمن وعبد الرَّحيم وعبد الله وعُبَيْد الله عَبْوَيْهِ مثل عَمْرَوَيْةِ «7» .
عيب: العَيْبُ والعَابُ لغتان، ومنه المَعَابُ. ورجُلٌ عَيّابٌ: يَعيبُ النّاسَ، وكذلك عَيّابة «8» : وقَّاعَةٌ في الناس، قال:
قد أَصْبَحَتْ لَيْلَى قليلاً عابُها «9»
وعابَ الشّيء: إذا ظَهَرَ فيه عَيب. وعابَ الماءُ: إذا ثَقَبَ الشَّطَّ فَخَرَجَ منه، مُجاوزُه ولازمهُ واحد. وعَيْبَة المَتاعِ يجمَعُ عِياباً. والعِيابُ: المِنْدَف «10» ، لم يعرفوه. والعِيابُ: الصُّدورُ أيضاً واحدُها عَيْبة.
وفي الحديث: إنَّ بينَنا وبَينَكم عَيْبةً مكفُوفَةً «11»
يُريد صَدْراً نَقِيّاً من الغِلِّ والعداوة، مَطْوِيًّا على الوفاء. قال بِشْر بن أبي خازم:
__________
(4) كذا في الأصول المخطوطة ولكن لم نجد قوله ولم أرتفع في المعجمات.
(5) كذا في اللسان في الأصول المخطوطة: الخيل. وقد اخترت ما في اللسان لصحته بقرينة الضمير في ألبستهم وهيأتهم.
(6) لم نهتد إلى قائل الشاهد.
(7) كذا في ص في ط وس: غبرويه.
(8) في اللسان: وعيبة بضم ففتح.
(9) لم نظفر بالشاهد.
(10) وفي اللسان: قال الأزهري لم أسمعه لغير الليث.
(11) وفي اللسان: قال الأزهري وقرأت بخط شمر:
وإن بيننا وبينهم عيبة مكفوفة.

الصفحة 263