كتاب العين (اسم الجزء: 3)

وحُشْنا اليّدَ وأحشناها: أي: أخذناها من حواليها لنصرفها إلى الحبائل التي نصبت لها. واحتوش القومُ فلاناً وتحاوَشُوه: جعلوه وسطهم. وما أَنْحاشُ من شيءٍ، أي: ما أكثرتُ له. والتّحويش: التّحويل. وحاشا: كلمةُ استثناء، وربّما ضمّ إليها لام الصّفة. قال الله تعالى: قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ* «1» . وقال النابغة: «2»
وما أُحاشي من الأَقْوامِ مِنْ أَحَدِ
والحائش: جماعةُ النّخل، لا واحد له.
وحش: الوَحْشُ: كلّ ما لا يُستأنس من دوابّ البَرِّ، فهو وحشيّ. تقول: هذا حمارُ وحشٍ. وحمارٌ وحشيّ، وكل شيء يستوحش عن النّاس فهو وحشيّ. وفي بعض الكلام: إذا أقبل اللّيل استأنس كل وحشي، واستوحش كل إنْسيّ. ويقال للجائع: قد توحّش، أي: خلا بطنُه. ويقال للمحتمي لشرب الدّواء: قد توحش، وللمكان إذا ذهب عنه الإنس: قد أوحش، وطللٌ مُوحش. قال: «3»
لسَلْمَى مُوحشاً طَلَلُ ... يلوح كأنّه خِلَلُ
ودارُ مُوحِشَة. قال: «4»
__________
(1) يوسف 51.
(2) ديوانه ص 13، وصدر البيت فيه:
ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه
(3) الكتاب 1/ 276، وفيه: لمية، والتهذيب 5/ 144، واللسان (وحش) .
(4) التهذيب 5/ 144 واللسان (وحش) وفيهما: منازلها.

الصفحة 262