كتاب العين (اسم الجزء: 3)

وكلُّ من أَحْرَزَ شيئاً كلَّه، وبلغ عِلْمُه أقصاه فقد أحاط به [يقال: هذا أمرٌ ما أَحَطْتُ به علما] «1» . وسُمّيَ الحائِطُ، لأنّه يَحُوط ما فيه. و [تقول] : حَوَّطتُ حائِطاً. والحِواطُ: حضيرةٌ تُتَّخذ للطّعام، والشّيءُ يُقْلَع عنه سريعاً. قال: «2»
إنّا وجدنا عُرُسَ الحَنَّاِط ... مذمومةً لئيمةَ الحِواطِ
ويُروَى: لئيمة الحُوّاط. والحُوّاطُ: هم الّذين يحوطونها يمنعون من ذلك. وجماعةُ الحائِط: حيِطانٌ.
طحو: الطَّحْوُ: شِبْهُ الدَّحْوِ، وهو البَسْطُ [وفيه لغتان: طحا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى] «3» وطَحا بك همُّك، أي: ذهَبَ بك في مَذهبٍ بعيد، وهو يَطْحَى بك طَحْياً وطحوا. قال: «4»
طحا بك قلبٌ للحِسانِ طروب
والطُّحِيُّ من النّاس: الرُّذَّال. والقومُ يَطْحَى بعضُهم بعضاً، أي: يدفَع. وسألتُ أبا الدُّقَيْش عن المُدَوّمِة الطّواحى. فقال: هنّ النّسور تستدير حوالي القتلى.
__________
(1) من التهذيب 5/ 184 مما نقله نصا عن العين.
(2) الرجز في التهذيب 5/ 184، واللسان (حوط) غير منسوب.
(3) من التهذيب 5/ 182 من نص ما نقله عن العين، لاضطراب ما يقابله في النسخ.
(4) (علقمة بن عبدة (الفحل)) ديوانه ص 33، والبيت في الديوان:
طحا بك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب

الصفحة 277