كتاب العين (اسم الجزء: 4)

والخَزايةُ: الاستِحياءُ، تقول: لا يأنّفُ ولا يخزى مما يصنع. وخَزِيتُ: استحييت. ورجلٌ خَزْيانُ، وامرأة خَزْيا، أي: فعل أمراً قبيحاً فاشتدت خَزايته لذلك أي: حياؤه، وجمعه خَزايا.
وفي الدعاء (اللهمّ) «1» احشُرْنا غيرَ خَزايا ولا نادمينَ
أي: غير مستحيين (من أعمالنا) «2» .
خزو: الخَزْو: كف النفس عن هِمَّتها، وصبرها على مر الحق. يقال: خَزَوتُها خَزْواً. ويقال: اخْزُ في طاعةِ الله نفسك، قال لبيد:
[غيرَ أن لا تكذِبَنْها في التُقَى] ... وأخزُها بالبِرِّ لله الأجَلَ «3»
وخز: الوَخْزُ: طَعْنٌ غير نافذٍ، وخَزَهُ يَخِزُه وَخْزاً. ويقال: وَخَزَه القَتير إذا شمط مواضع من لحيته، فهو مَوْخُوزٌ. وإذا دُعي القوم (إلى طعامٍ) فجاءوا أربعةً أربعةً، قالوا: جاءوا وَخْزاً وَخْزاً. وإذا جاءوا عصبةً، قيل: جاءوا أفاويج «4» أي فَوْجاً فَوْجاً. والوَخْزُ: الشيء القليل أيضاً، قال:
سوى أن وَخْزاً من كلاب بن مُرَّةٍ ... تَنَزَّوا إِلينا من بقيعة جابر «5»
__________
(1) زيادة من التهذيب واللسان وهو تمام كلام الخليل الذي أخذه الأزهري.
(2) زيادة أيضا من التهذيب واللسان.
(3) الديوان ص 180.
(4) كذا في الأصول المخطوطة، وأما في التهذيب: أفائج.
(5) البيت في التهذيب وكذلك في اللسان وروايته فيه: من نقيعة جابر (بالنون) ، وهو غير منسوب.

الصفحة 291