كتاب العين (اسم الجزء: 6)

فغيرك يستحيي وغيرك يَرجبُ «1»
وتقول: رجبته أي هبته مرجباً ومَهاباً. وترجيبُ النَّخلة: أن توضع أعذاقُها على سَعفِها، ثم تضمُّ بالخُوصِ كي لا تنفضها الرِّيحُ، وقد يقال أيضاً: هو أن يُوضع الشَّوكُ حول العُذُوقِ لِئلاّ يدنُو منها آكِلُ. ويقال: أصل الترجيبِ أن تميل النَّخلة فتدعمَ بالحجارة ونحوها. وأما قوله:
كأن أعناقها أنصابُ تَرجيبِ «2»
فإنه شبَّهَ أعناق الخيل بحجارةٍ تنصب فيُهراقُ عندها دِماءُ النَّسائِكِ في رَجَب. وبعضٌ يقول: شبهها بالنَّخيل المُرجَّبة، والأوَّلُ أعرفُ. والأرجابُ: الأمعاء. ويقال: المِرجَبَةُ المِقلاع بالعِبرانية.
برج: البُرجُ واحدٌ من بُرُوج الفلك، وهو اثنا عشر بُرجاً. وبرج سور المدينة
__________
(1) لم نهتد إلى القائل.
(2) البيت في التهذيب كاملا وصدره
والعاديات أسابي الدماء بها.
وقد علق المحقق فقال: هو (لسلامة بن جندل) كما في المفضليات ص 121. نقول: وفي الديوان ص 98.

الصفحة 114