كتاب العمل الصالح

301 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ - عَلَى الْمِنبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -: «مَا عَلَى أَحَدِكُمْ لَوْ اشْتَرَى ثَوبَينِ لِيَومِ الْجُمُعَةِ سِوى ثَوبِ مِهْنَتِهِ؟!». (¬1) =صحيح

فَضْل التَبْكِيْر إِلَى الْجُمُعَة
302 - عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ (¬2)، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا». (¬3) =صحيح

303 - عَنْ أَوْس بْنِ أَوْس الثَّقَفِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ (¬4) وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإَمَامِ (¬5) فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ (¬6) كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، أَجُرُ صِيَامِهَا
¬__________
= شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط البخاري"، ابن خزيمة (1803) باب فضل الإنصات والاستماع للخطبة، واللفظ له، تعليق الألباني "إسناده صحيح".
(¬1) أبو داود (1078) باب اللبس للجمعة، ابن ماجه (1095) باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح".
(¬2) من غسل واغتسل: اختلف أهل العلم في معناه فمنهم من ذهب إلى أن معناهما واحد والتكرار للتأكيد واستدل بقوله - صلى الله عليه وسلم - مشى ولم يركب ومعناهما واحد، وإلى مثل هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد. {ولكن ربما يُرَادُ من قوله - صلى الله عليه وسلم - مشى ولم يركب قطع المسافه كلها مشي ومعلوم أن الراكب لابد له أن يخطو ولو خطوات يسيره عندما ينزل من دابته إلى المسجد. والله تعالى أعلم}. وقال الحافظ أبو بكر بن خزيمة "من قال في الخبر غسل واغتسل يعني بالتشديد معناه جامع فأوجب الغسل على زوجته أو أمته واغتسل {فكأنه غسَّلها واغتسل} ومن قال غسل واغتسل يعني بالتخفيف أراد غسل رأسه واغتسل فغسل سائر الجسد".
(¬3) النسائي (1381) فضل غسل يوم الجمعة، تعليق الألباني "صحيح".
(¬4) بكر وابتكر: بكر: أي: أتى في وقت مبكر، وابتكر: أي: أدرك الخطبة من أولها.
(¬5) ودنا من الإمام: هو أن يأتي مبكرا ويدنو من الإمام، وليس بتخطي رقاب الناس.
(¬6) يلغ: لم يتكلم حال الخطبة أو يشتغل بغيرها.

الصفحة 151