كتاب العمل الصالح

347 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مَنْ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، إِلاَّ أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِيْنِهِ (¬1) وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو (¬2) فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدَكُمْ فَلُوَّهُ (¬3) أَوْ فَصِيلَه». (¬4) =صحيح

348 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ - إِلاَّ كَانَ اللهُ يَأْخُذُها بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيَها لَهُ، كَمَا يُرَبِّي أَحدُكُمْ فَلُوَّهُ - أَوْ فَصِيلَهُ - حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ». (¬5) =صحيح

349 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْراً؟ قَالَ: «أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صحيح (¬6) شَحِيحٌ (¬7) تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأمُلُ الْغِنَى (¬8) وَلاَ تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ (¬9) قُلْتَ:
¬__________
= (2527) جهد المقل، تعليق الألباني "حسن".
(¬1) أخذها الرحمن بيمينه: كناية عن قبول الصدقة.
(¬2) فتربو: تزداد.
(¬3) الفلو: المهر إذا فطم، والفصيل: هو أيضا ولد الناقة إذا فصل من إرضاع أمه.
(¬4) متفق عليه، البخاري (1344) باب لا يقبل الله صدقة من غلول ولا يقبل إلا من كسب طيب، مسلم (1014) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، واللفظ له.
(¬5) ابن حبان (3305) تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(¬6) صحيح: أي: غير مريض مرض من أشرف على الموت ويأس من الحياة ورأى أن مصير المال لغيره.
(¬7) شحيح: أي: قليل المال، وقيل: البخل مع الحرص.
(¬8) تأمل الغنى: أي: تطمع في الغنى.
(¬9) بلغت الحلقوم: أَشْرَفْتَ على الموت.

الصفحة 164