362 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَ عَبدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوفٍ وَبِهِ وَضَرٌ مِنْ خَلُوق (¬1) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَهْيَم (¬2) يَا عَبْدَ الرَّحْمَن؟». قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَة مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: «كَمْ أَصْدَقْتَهَا؟». قَالَ: وَزنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَوْلِمْ وُلَوْ بِشَاةٍ».
قَالَ أَنَس: لَقَدْ رَأَيْته قُسِمَ لْكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، بَعْدِ مَوْتِهِ، مِائَةُ ألَفِ دِينَار. (¬3) =صحيح
مَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيرِ مَسأَلَة
363 - عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُعْطِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْعَطَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْقَر إِلَيهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ (¬4) أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ (¬5) وَلاَ سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَالاَ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لا يَسْأَلُ أَحَداً شَيْئاً، وَلاَ يَرُدُّ شَيْئاً أُعْطِيَهُ. (¬6) =صحيح
364 - عَنْ خَالِد بْنِ عُدَيٍّ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ
¬__________
(¬1) وبه وضر من خلوق: به وضر: أي: به لطخا، والخلوق: نوعا من الطيب، وقيل: الزعفران.
(¬2) مهيم: كلمه يستفهم بها، معناها: ما حالك وما شأنك.
(¬3) البخاري (3569) باب إخاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار، أحمد (12708)، واللفظ له، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(¬4) فتموله: أي: أجعله لك مالا.
(¬5) غير مشرف: أي: غير متطلع إليه، ولا طامع فيه.
(¬6) متفق عليه، البخاري (1404) باب من أعطاه الله شيئا من غير مسألة ولا إشراف نفس، مسلم (1045) باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف، واللفظ له.