كتاب العمل الصالح

شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ». فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنَّ رِجَالاً يَنْتِفُونَ الشَّيْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَاءَ فَلْيَنْتِفْ نُورَهُ». (¬1) =حسن

مَا جَاءَ فِي ذِكْر الْمَوت وَالاسْتِعدَاد لَهُ
620 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَحْسَنهُمْ خُلُقاً». قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَكْيَسُ؟ (¬2) قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوتِ ذِكْراً، وَأَحسنهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعدَاداً، أُولئِكَ الأكْيَاس». (¬3) =حسن

621 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ - قَطُّ - وَهُوَ فِي ضِيقٍ، إِلاَّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلاَ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلاَّ ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ». (¬4) =حسن

مَا جَاءَ فِي زِيَارَة القُبُور وَالسَّلام عَلَى أَهْلِهَا
622 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْرَ أُمِّهِ، فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «استأذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، فَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُم الْمَوْتَ». (¬5) =صحيح
¬__________
(¬1) أحمد (23998)، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث حسن" المعجم الكبير (783)، تعليق الألباني "حسن"، الترغيب والترهيب (2092)، الصحيحة (1244).
(¬2) أكيس: الكيس: خلاف الْحُمْق، هو العقل، حسن الأدب، والرفيق في الأمور، وكذلك يراد به العلو والفطنة.
(¬3) ابن ماجه (4259) باب ذكر الموت والاستعداد له، تعليق الألباني "حسن".
(¬4) ابن حبان (2982)، تعليق الألباني "حسن"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن".
(¬5) مسلم (976) باب استئذان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل في زيارة قبر أمه، وابن حبان (3159)، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده صحيح على شرط مسلم".

الصفحة 239