كتاب العمل الصالح

* وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى} يَعْنِي: وَلاَ تَحْمِلُ حَامِلَةٌ حِمْلَ أُخْرَى مِنَ الآثَامَ، لا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ دُعَاة الضَّلاَلَة فَإِنَّهُ يَحْمِلُ مِثْلَهُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَعَ أَثْقَالِهِمْ} فَهَذِهِ الآيَة وَالَّتِي قَبْلَهَا لاَ تَنَاقُضَ بَينَهُمَا، لاَ يَحْمِل وِزْرَه إِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَباً فِي ضلاَلتِهِ، وَيَحْمِلُ مِثْلَ وِزْرِةِ إِذَا كَانَ سَبَباً فِي ضلاَلتِهِ.

مَا جَاءَ فِي تَغْسِيل الْمَيِّت
660 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ غَسَّلَ مَيْتاً فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُنُوبِ، وَمَنْ كَفَّنَهُ كَسَاهُ اللهُ مِنَ الْسُّنْدُسِ». (¬1) =حسن

661 - عَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعيْنَ مَرَّهً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتاً كَسَاهُ اللهُ مِنْ سُنْدسِ وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّة، وَمَنْ حَفَرَ لِمَيِّتٍ قَبْراً فَأَجَنَّهُ فِيهِ، أُجْرِي لَهُ مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (¬2) =صحيح

662 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحسن كَفَنَهُ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ (¬3) وَيَتْزَاوَرُونَ فِي أَكْفَانِهِمْ». (¬4) =صحيح
¬__________
(¬1) المعجم الكبير (8077)، تعليق الألباني "حسن"، صحيح الجامع (6403)، الصحيحة (2353).
(¬2) مستدرك الحاكم (1307) كتاب الجنائز، تعليق الحاكم "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، تعليق الذهبي في التلخيص "على شرط مسلم"، تعليق الألباني "صحيح"، الترغيب والترهيب (2492).
(¬3) يبعثون في أكفانهم: قيل: يكون هذا عند الخروج من القبور. ومن ثَمَّ يُجردون.
(¬4) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (9/ 80)، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (845)، الصحيحة (1425).

الصفحة 250