كتاب العمل الصالح

819 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً (¬1) ومَا مَشَى أَحَدٌ مَمْشًى لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً، وَمَا أَوَى أَحَدٌ إِلَى فِرَاشِهِ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ، إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً». (¬2) =صحيح

كَلِمَات أَجْرهُن أَكْثَرُ مِنْ ذِكْر اللهِ اللَّيْل مَعَ النَّهَار
820 - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: رَآنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ: «مَا تَقُوْلُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟». قُلْتُ: أَذْكُرُ اللهَ، قَالَ: «أَفَلاَ أَدلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذِكْرِكَ اللهِ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَار، تَقُولُ: الْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْض، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابهُ، وَالْحَمْدُ للهِ مَلءَ مَا أَحْصَى كِتَابهُ، وَالْحَمْدُ للهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ للهِ مِلءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتُسَبِّحُ اللهَ مِثْلَهُنَّ». ثُمَّ قَالَ: «تُعَلِّمُهُنَّ عَقِبَكَ مِنْ بَعْدِكَ». (¬3) =صحيح

821 - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنْ جُويرِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، وَهِىَ فِي مَسْجِدِهَا (¬4) ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى، وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: «مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟» قَالَتْ:
¬__________
(¬1) ترة: أي: حسرة وندامة.
(¬2) ابن حبان (850)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح".
(¬3) أحمد (22198) تعليق شعيب الأرنؤوط "حديث صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن سالما - وهو ابن أبي الجعد الأشجعي الكوفي - صاحب تدليس وإرسال"، المعجم الكبير (7930)، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (1615)، الصحيحة (2578).
(¬4) في مسجدها: أي: موضع صلاتها.

الصفحة 297