كتاب العمل الصالح
قَالَ لِجُلَسَائِهِ: «أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟». فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُناَ أَلْفَ حَسَنَة؟ قَالَ: «يُسَبِّحُ أَحَدُكُمْ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حسنةٍ، وَتُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ». (¬1) =صحيح
860 - عَنْ أُمَّ هَانِئ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: مَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي قَدْ كَبُرتُ وَضَعُفتُ - أَوْ كَمَا قَالَتْ - فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسهٌ، قَالَ: «سَبَّحِي اللهَ مَائَةَ تَسْبِيْحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِيْنَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل، وَاحْمَدِي اللهَ مَائَةَ تَحْمِيْدَةٍ تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ فَرَسٍ مُسْرَّجَةٍ مُلْجَمَةٍ تَحْمِلِيْنَ عَلَيْهَا فِي سَبيِلِ اللهِ، وَكَبِّرِي اللهَ مَائَةَ تَكْبِيرَةٍ فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مَائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلَّلِي اللهَ مَائَةَ تَهْلِيلَةٍ». قَالَ ابْنُ خَلَفٍ - الرَّاوِي عَنْ عَاصِمٍ -: أَحْسبهُ قَالَ: «تَمْلأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضَ، وَلاَ يُرْفَعُ يَوْمَئذٍ لأَحَدٍ عَمَلٌ إِلاَّ أَنْ يَأْتِي بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ». (¬2) =حسن
861 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرونَ مِنْ جَلالِ اللهِ التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ، يَنْعَطِفْنَ حَولَ الْعَرشِ، لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا، أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ - أَوْ: لاَ يَزَالُ لَهُ - مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ». (¬3) =صحيح
فَضْل الْحَمْد
862 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى
¬__________
(¬1) مسلم (2698) باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، الترمذي (3463)، واللفظ له، تعليق الألباني "صحيح".
(¬2) أحمد (2679)، واللفظ له، ابن ماجه (3810) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني "حسن"، الصحيحة (1316).
(¬3) ابن ماجه (3809) باب فضل التسبيح، تعليق الألباني "صحيح".
الصفحة 309