كتاب العمل الصالح

رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ: اذْكُرُوا اللهَ اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمُوتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمُوتُ بِمَا فِيهِ». قَالَ أُبِيٌّ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَل لَكَ مِنْ صَلاَتِي؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ». قَالَ: قُلْتُ: الرُّبعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قَاَل: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ». قُلْتُ: أَجْعَل لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا (¬1) قَالَ: «إِذاً تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ». (¬2) =حسن

مَا جَاءَ فِي أَنَّ كُلَّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم -
915 - عَنْ عَلَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ، حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَآلِ مُحَمَّدٍ». (¬3) =حسن موقوف

916 - عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي، إِذَا صَلَّيْتَ فَقَعَدْتَ فَاْحَمِد اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلِّ عَلَيَّ ثُمَّ ادْعُهُ». قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَر بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَمِدَ اللهَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَيُّهَا الْمُصَلِّي! ادْعُ تُجَبْ». (¬4) =صحيح
¬__________
(¬1) أجعل لك صلاتي كلها: معنى الصلاة هنا الدعاء، ومعنى الحديث: يا رسول الله إِنْ دعوت لمدة ساعة فسوف أجعل ربعها صلاة عليك، ثلثها، نصفها، إلى أن قال: اجْعَل كُل وقت دعائي صلاة عليك.
(¬2) الترمذي (2457)، تعليق الألباني "حسن".
(¬3) المعجم الأوسط (721)، تعليق الألباني "حسن"، صحيح الجامع (4523)، الصحيحة (2035).
(¬4) الترمذي (3476)، تعليق الألباني "صحيح".

الصفحة 323