كتاب العمل الصالح

995 - عَنْ صَفوَانِ بْنِ عَسَّال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ، إِلاَّ وَضَعَتْ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً بِمَا يَصْنَعُ». (¬1) =حسن صحيح

فَصْل
* الْقَمَر لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَفْضَلُ مِنْ مِئَاتِ الْكَوَاكِبِ، وَهَذِهِ بِشَارَة عَظِيمَة لِلعُلْمَاءِ وَلِطُلاَّبِ الْعِلْم أَنْ يُفَضِّلَهُم اللهُ عَلَى الْعُبَّادِ بِهَذا القَدْرِ.
* وَقَدْ وَصَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَالِم بِأوْصَافٍ لَمْ يَصِف بِهَا الْمُجَاهِد؛ مِنْهَا.
فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الرَّسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَدْنَى صَحَابِي.
وَضْعُ الْمَلاَئِكَة أَجْنِحَتِهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ.
صَلاَةُ اللهَِ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ وَجِمِيع الْمَخْلُوقَاتِ.
* بَلْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاء فِي شَأْن الْمُقَارَنَة بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْمُجَاهِدِ أَيُّهمَا أَفْضَلْ؛ قَالُوا: بِحَسَب حَاجَة الأُمَّة تَكُوْن الْمُفَاضَلَة.
فَإِنْ كَانَتِ الأُمَّة بِحَاجَةٍ لِلْعُلَمَاء لِوُجُود الْبِدَع وَالْخُرَافَات وَالشِّرْك فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَال الْعَالِم أَفْضَلَ مِنَ الْمُجَاهِد.
¬__________
= (223) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (3914).
(¬1) ابن ماجه (226) باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، تعليق الألباني "صحيح"، ابن حبان (85)، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن".

الصفحة 346