كتاب العمل الصالح

يَا رَسُولَ اللهِ! مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «ذُوْ الْقَلْب الْمَخْمُومِ، وَاللِّسَانُ الصَّادِقُ». قُلنَا: فَقَدْ عَرَفْناَ الصَّادِقُ فَمَا ذُوْ الْقَلْبُ الْمَخْمُوم؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، الَّذِي لاَ إِثّمَ فِيهِ وَلاَ حَسَد». قُلنَا: فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ قَالَ: «الَّذِي يَشْنأُ (¬1) الُّدنْيَا وَيُحِبُّ الآخِرَةَ». قَالُوا: مَا نَعْرِفُ هَذَا فِينَا إلاَّ رَافِعَ مَوْلَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ عَلَى إِثْرِهِ؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حسن». قُلْنَا أَمَّا هَذِهِ فَفِينَا. (¬2) =صحيح

1251 - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ازْهَدْ (¬3) فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ». (¬4) =صحيح

1252 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلاَحُ أَوَّل هَذِهِ الأَمَّةِ باِلزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَيَهلِكُ آخِرُهَا باِلْبُخلِ وَالأَمَلِ». (¬5) =حسن

1253 - عَنْ أَبِي أَيُّوبً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلِّمْنِي وَأَوْجِز، قَالَ: «إِذَا قُمتَ فِي صَلاَتِكَ فَصَلِّ صَلاَةَ مُوَدِّعٍ،
¬__________
(¬1) يشنأ: يبغض.
(¬2) ابن ماجه (4216) باب الورع والتقوى، تاريخ دمشق لابن عساكر (59/ 452)، شعب الإيمان (664)، تعليق الألباني "صحيح" صحيح الجامع (3291)، الترغيب والترهيب (2931)، الصحيحة (984).
(¬3) الزهد: ضد الرغبة بمعنى عدم الرغبة.
(¬4) حلية الأولياء (8/ 41)، ابن ماجه (4102) باب الزهد في الدنيا، تعليق الألباني "صحيح"، الصحيحة (944).
(¬5) المعجم الأوسط (7650)، الزهد لأحمد حنبل (1/ 10)، تعليق الألباني "حسن"، صحيح الجامع (3845)، الصحيحة (3427).

الصفحة 423