كتاب العمل الصالح

تَرُبُّهَا؟ (¬1) قَالَ: لا غَيْرَ أَنِّى أَحْبَبْتُهُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيكَ، بِأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ». (¬2) =صحيح

اثْنَانِ تَحَابا فِي اللهِ مَنِ الأفْضَل
1329 - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ إِلاَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُباً لِصَاحِبِهِ». (¬3) =حسن صحيح

فَضْل الإِيثَار
1330 - عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الأشْعَرِيِّينَ، إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ (¬4) أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِيْنَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءِ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ». (¬5) =صحيح

فَصْل
* عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أُهْدِيَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسُ شَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي فُلاناً وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا قَالَ: فَبَعَثَ إلِيَه ِفَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِداً إِلَى آخَرَ حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَة أَبْيَات حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الأوَّل، فَنَزَلَتْ {وَيُؤْثِرُونَ (¬6) عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}
¬__________
(¬1) تربها: أي: تقوم بإصلاحها وتنهض إليه بسببها.
(¬2) مسلم (2567) باب في فضل الحب في الله، واللفظ له، الأدب المفرد (350)، تعليق الألباني "صحيح".
(¬3) ابن حبان (567)، تعليق الألباني "حسن صحيح".
(¬4) أرملوا: أي: فني طعامهم.
(¬5) متفق عليه، البخاري (2354) باب الشركة في الطعام والنهد والعروض، مسلم (2500) باب من فضائل الأشعريين.
(¬6) ويؤثرون: الإيثار أعلى درجات الجود، وهو أن يجود الإنسان بالشيء وهو محتاج إليه.

الصفحة 449