كتاب العمل الصالح

وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ». فَقَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مَحَجَّلَةٌ، بَيْنَ ظَهْرَيْ (¬1) خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (¬2) أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ». قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ (¬3) عَلَى الَحَوْضِ أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيَهِمْ أَلاَ هَلُمَّ فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ: سُحْقاً سُحْقاً» (¬4) =صحيح

أُمَّة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - أُمَّة مَرْحُومَة
1535 - عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أُمَّتِي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرحُوَمةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ فِي الآخِرَةِ، عَذَابُهَا فِي الدُّنْيَا: الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتلُ». (¬5) =صحيح

1536 - عَنْ أَبِي بُردَة قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد، فَأُتِيَ بِرؤُوس الْخَوَارِجِ كُلَّمَا جَاءَ رَأْسٌ قُلْتُ: إِلَى النَّارِ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدٍ الأَنْصَارِيِّ: أَوَلاَ تَعْلَمُ يَا بْنَ أَخِي، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ عَذَابَ هَذِهِ الأُمَّةِ جُعِلَ فِي دُنْيَاهَا». (¬6) =صحيح
¬__________
(¬1) بين ظهري: المراد الخيل نفسها والمعنى: لو أن له خيل غر محجله بين خيل دهم بهم.
(¬2) دهم بهم: أي: سود لم يخالط لونها لون آخر.
(¬3) فرطهم: أي: متقدمهم.
(¬4) مسلم (249) باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء، واللفظ له، ابن ماجه (4306) باب ذكر الحوض، تعليق الألباني "صحيح".
(¬5) أَبو داود (4278) باب ما يرجى من القتل، تعليق الألباني "صحيح".
(¬6) مستدرك الحاكم (156) كتاب الإيمان، تعليق الحاكم "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه =

الصفحة 516