كتاب العمل الصالح

أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ فَهَذَا عَمَلُهُ فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلاَثَة (¬1) عَلَيَّ». (¬2) =حسن صحيح

1622 - عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ لَنَا: «إِنَّ لأَحَدِكُمْ يَوْمَ يَمُوتُ ثَلاثَةَ أَخِلاءَ: مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِمَّا يَسْأَلُ، فَذَلِكَ مَالُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَنْطَلِقُ مَعَهُ حَتَّى يَلِجَ الْقَبْرَ، وَلا يُعْطِيهِ شَيْئًا، وَلا يَصْحَبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأُولَئِكَ قَرَابَتُهُ، وَمِنْهُمْ خَلِيلٌ يَقُولُ: أَنَا وَاللَّهِ ذَاهِبٌ مَعَكَ حَيْثُ ذَهَبْتَ، وَلَسْتُ مُفَارِقَكَ أَبَدًا، فَذَلِكَ عَمَلُهُ، إِنْ كَانَ خَيْرًا , وَإِنْ كَانَ شَرًّا». (¬3) =حسن صحيح

1623 - وَفِي لَفْظ: «مَثَل الرَّجُل وَمَثَل الْمَوت كَمَثَل رَجُل لَهُ ثَلاَثَة أَخِلاَّء فَقَالَ أَحَدُهُم: هَذَا مَالِي فَخُذ مِنْهُ مَا شِئتَ وَأَعْط مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَخْدِمُكَ فَإِذَا متَّ تَرَكْتُكَ، وَقَالَ الآخَر: أَنَا مَعَكَ أَدْخُل مَعَكَ وَأَخْرًُجُ مَعَكَ إِنْ متَّ وَإِنْ حَييتَ فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: هَذَا مَالِي فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْت فَهُوَ مَالُهُ وَالآخَر عَشِيْرَتهُ وَالآخَر عَمَلُهُ يَدْخُلُ مَعَهُ وَيَخْرُجُ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ». (¬4) =حسن صحيح

1624 - عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «سَبْعٌ يُجْرَى لِلْعَبْدِ أَجْرُهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْماً، أَوْ كَري (¬5) نَهْراً، أَوْ
¬__________
(¬1) لأهون الثلاثة: أي: أن عمله كان هينا عليه ولم يكن يهتم به كما يهتم بأهله وماله، وهذا حال أغلب الناس يهتم بأهله وماله وأهون ما يكون عليه عمله إلا من هدى الله تعالى.
(¬2) ابن حبان (3098)، تعليق الألباني "حسن صحيح".
(¬3) المعجم الكبير (6931)، تعليق الألباني "حسن صحيح"، الترغيب والترهيب (3231).
(¬4) المعجم الأوسط (7396)، تعليق الألباني "حسن صحيح"، الترغيب والترهيب (3231).
(¬5) كرى نهرا: حفره وأجراه.

الصفحة 547