كتاب العمل الصالح
النَّفْخَتَينِ أَرْبَعُونَ قَالَ أَرْبَعُونَ يَوماً قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ شَهْراً قَالَ أَبِيتُ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً قَالَ: أَبِيتُ قَالَ: ثُمَّ يُنَزِّلُ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاء فَيَنبُتُونَ كَمَا يَنبُتُ الْبَقل لَيسَ مِنَ الإِنسَانِ شَيء إِلاَّ يَبْلَى إِلاَّ عَظما وَاحِدا وَهُوَ عُجْبُ الذَّنَبِ وَمِنهُ يُرَكَّبُ الْخَلق يَوْمَ الْقِيَامَة». (¬1) =صحيح
النَّفْخة الثانية والْخُرُوج مِنَ الْقُبُور
1643 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ (لا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْراً أَوْ أَرْبَعِينَ عَاماً) فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكَهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحاً بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مُثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنْ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ». قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَراً، فَيَتَمَثَّلُ لَهُمْ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: أَلاَ تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: فَمَا تَأْمُرُناَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأوْثَانِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ، حسن عَيْشُهُمْ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى لِيتاً وَرَفَعَ لِيتاً (¬2) قَالَ: وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِهِ (¬3) قَالَ: فَيَصْعَقُ، وَيَصْعَقُ النَّاسُ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ - أَوْ قَالَ: يُنْزِلُ اللهُ - مَطَراً كَأَنَّهُ الطَّلُّ -
¬__________
(¬1) متفق عليه، البخاري (4651) باب {يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا}، مسلم (2955) باب ما بين النفختين.
(¬2) أصغى ليتا ورفع ليتا: أصغى أمال، والليت صفحة العنق، وهي جانبه.
(¬3) يلوط: أي: يُطَيَّنه ويصلحه.
الصفحة 556