كتاب العمل الصالح

النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الأرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعاً وَيُلْجِمَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ». (¬1) =صحيح

1653 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} قَالَ: «يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيهِ». (¬2) =صحيح

مَا يُنْجِي مِنْ هَذِهِ الْكُرَب
1654 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ طَلَبَ غَرِيماً لَهُ فَتَوَارَى (¬3) عَنْهُ ثُمَّ وَجَدَهُ فَقَالَ: إِنِّي مُعْسِرٌ، فَقَالَ: آللهِ؟ (¬4) قَالَ: اللهِ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللهُ مِنْ كُرَبِ (¬5) يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنفِّسْ (¬6) عَنْ مُعْسِرٍ، أَوْ يَضَع عَنْهُ». (¬7) =صحيح

1655 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَهً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِماً، سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ماَ كَانَ (¬8) الْعَبْدُ فِي عَوْنِ
¬__________
(¬1) متفق عليه، البخاري (6167) باب قول الله تعالى {ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين} واللفظ له، مسلم (2863) باب صفة يوم القيامة أعاننا الله عال أهولها.
(¬2) البخاري (6166) الباب السابق.
(¬3) فتوارى عنه: اختبئ عنه.
(¬4) آلله: قسم سؤال، أي: أبالله.
(¬5) كرب: هو الغم الذي يأخذ بالنفس.
(¬6) فلينفس: أي: يمد ويؤخر المطالبة، وقيل: يفرج عنه.
(¬7) مسلم (1563) باب فضل إنظار المعسر.
(¬8) ما كان: أي: إذا كانا.

الصفحة 560