كتاب العمل الصالح

وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رِبِّ، أُمَّتِي يَا رِبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ! أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيِمَنِ مِنْ أَبْوُابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيْمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الأَبْوَابِ (¬1)». ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحُمَير، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى». (¬2) =صحيح

1689 - عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِياءِ تَبَعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ». (¬3) =صحيح

الْمَقَام الْمَحْموُد
1690 - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلّ فَيَكْسُونِي رَبِي حُلَّةً (¬4) خَضْرَاءَ فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُود». (¬5) =صحيح

1691 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيروُنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثاً كُلُّ أُمَّةٍ تَتَّبِعُ نَبِيَّهَا، يَقُولُونَ: يَا فُلانُ اشْفَعْ، حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُود». (¬6) =صحيح
¬__________
(¬1) وهم شركاء الناس .. : أي: أن الباب الأيمن خاص لأمة محمد لا يشاركهم فيه أحد وهم يشاركون الناس في كل أبواب الجنة.
(¬2) متفق عليه، البخاري (4437) باب ?ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا?، واللفظ له، مسلم (194) باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها.
(¬3) مسلم (196) باب في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنا أول الناس يشفع في الجنة وأنا أكثر الأنبياء تبعا".
(¬4) حلة: الحُلَّة: هي ثوبَان من جنس واحد، أي: إزار ورداء ولا تسمى حُلة حتى تكون ثوبين.
(¬5) ابن حبان (6445)، تعليق الألباني "صحيح".
(¬6) البخاري (4441) باب {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}.

الصفحة 575