كتاب العمل الصالح

بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى الْجَمَاء مِنَ الْقَرنَاءِ وَحَتَّى الذَّرَّة مِنَ الذَّرَّةِ». (¬1) =صحيح

اسْتِلام الْكُتب
* فِي خِتَامِ مَشْهَدِ يَوْم الْحِسَابِ يُعْطَى كُلّ عَبْدٍ كِتَابَهُ الْمُشْتَمِل عَلَى سِجِلٍّ كَامِل لأَعْمَالِهِ الَّتِي عَمِلَهَا فِي حَيَاتِهِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِن فَإِنَّهُ يُوْتَى كِتَابهُ بِيَمِينِهِ، فَيُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً، وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ فِي الْجَنَّةِ مَسْرُوراً {فَأَمَّا مَنْ أوْتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَبْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً}.
* وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُؤْمِنُ عَلَى مَا يَحْتَوِيه كِتَابهُ مِنَ التَّوْحِيد وَالأَعْمَال الصَّالِحَهِ سُرَّ وَاسْتَبْشَرَ، وَأَعْلَنَ هَذَا السُّرُور، وَرَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ {فَأَمَّا مَنْ أوْتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُواْ كِتَابِيَهْ إِنِّي ضَنَنتُ أَنِّي مُلَقٍ حِسَابِيَهْ}.
* وَقَالَ تَعَالَى {يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}. الْغَبِن: غَالِباً يَقَع فِي الْمُعَامَلاَت مِن بَيعٍ أَوْ شِرَاء وَهُوَ أَنْ يَبِيعَكَ السِّلْعَة بِأَضْعَاف ثَمَنها.
* عَنْ مُجَاهِد قَالَ فِي تَفْسِير قَولِهِ تَعَالَى {يَومُ التَّغَابُن}. قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّة الْجَنَّة وَأَهْلُ النَّارِ النَّار.
* وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْحَدِيث الصَّحِيح: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ لَهُ مِنْزِلاَنِ: مَنْزِلٌ فِي الْجَنَّةِ وَمِنْزِلٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا مَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قُولُهُ تَعَالَى: {أُوَلئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ}». (¬2) =صحيح
¬__________
(¬1) أحمد (8741) تعليق شعيب الأرنؤوط "صحيح دون قوله «وحتى للذرة من الذرة» وهذا إسناد حسن رجاله رجال الصحيح"، تعليق الألباني "صحيح"، الصحيحة (1588)، (1967).
(¬2) ابن ماجه (4341) باب صفة الجنة، تعليق الألباني "صحيح".

الصفحة 594