كتاب العمل الصالح
«هُمْ فِي الظُّلْمَة دُونَ الْجِسْر». وَيُعْطَى الْعِبَاد نُوراً وَبِحَسِب النُّورِ تَكُون السُّرْعَة، وَبِحَسَب الأَعْمَال يَكُونُ النُّور، كَمَا قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ».
1766 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَرِدُ النَّاس النَّار كُلهُم ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بَأَعْمَالهم». (¬1) =صحيح
1767 - وَعَنْهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرونَ مِنْهَا بِأَعْمَالِهِم فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ (¬2) الْفَرَسِ ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كشَدِّ الرِّجُلِ (¬3) ثُمَّ كَمَشْيِهِ». (¬4) =صحيح
1768 - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يَجْمَعُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ (¬5) لَهُمْ الْجَنَّةَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلاَّ خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اذْهَبُوا إِلَى ابْنِي إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللهِ قَالَ: فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلاً مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ (¬6) اعْمِدُوا إِلَى مُوْسَى - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيماً، فَيَأْتُونَ مُوْسَى - صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اذْهَبُوا إِلَى عِيْسَى كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ، فَيَقُولُ عِيسَى - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) أحمد (4141)، تعليق أحمد شاكر "إسناده صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن"، تعليق الألباني "صحيح"، صحيح الجامع (8081)، الصحيحة (311).
(¬2) كحضر الفرس: أي: العدو الشديد.
(¬3) كشد الرجل: أي: عَدْوَاً.
(¬4) الترمذي (3159)، تعليق الألباني "صحيح".
(¬5) تزلف: أي: تقرب.
(¬6) من وراء وراء: هذه كلمه تذكر على سبيل التواضع أي: لست بتلك الدرجة الرفيعة التي تضنون.
الصفحة 603