كتاب العمل الصالح

زَعِيمٌ (¬1) بِبَيْتٍ فِي رَبِضِ (¬2) الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ (¬3) وَإِنْ كَانَ مُحِقاً، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً، وَبِبَيْتِ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقَهُ». (¬4) =حسن

1908 - عَنْ أَبِي ثَعْلَبَة الْخشَني رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِن مِنْ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ وَأَدْنَاكُمْ مِنِّي مَجْلِساً فِي الآخِرَة: مَحَاسِنكمْ أَخْلاَقاً، وَإِنَّ مِنْ أَبْغَضَكُمْ إِلَي وَأَبْعَدكُمْ مِنِّي مَجْلِساً فِي الآخِرَة: مَساوئكُمْ اخْلاَقاً، الثَّرْثَارُون الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ - قَالَ: يَعْنِي الْمُتَكَبِّرُونَ -». (¬5) =صحيح

1909 - عَنْ أَنَس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينا وَأَمِتنِي مِسكِينا، وَاحْشُرنِي فِي زُمْرَة الْمَسَاكِين يَوْمَ الْقِيَامَة، فَقَالَتْ عَائِشَة لِمَ يَا رَسُول اللهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُم يَدْخُلُونَ الْجَنَّة قَبلَ أَغْنِيَائِهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً (¬6) يَا عَائِشَة لاَ تَرُدِّي الْمِسكِين وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَة، يَا عَائِشَة أَحِبِّي الْمَسَاكِين وَقَرِّبِيهِم فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ (¬7) يَوْمَ الْقِيَامَة». (¬8) =صحيح
¬__________
(¬1) زعيم: الزعيم الضامن.
(¬2) ربض الجنة: أسفل الجنة.
(¬3) المراء: الجدال.
(¬4) أَبو داود (4800) باب في حسن الخلق، تعليق الألباني "حسن".
(¬5) ابن حبان (482)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "رجاله ثقات على شرط مسلم"، الزهد لابن السري (1255) باب حسن الخلق، واللفظ له.
(¬6) في هذه الرواية أربعين خريفا، والتي قبلها خمس مئة عام: ولا تناقض بينهما لأن الفقر درجات فأشدهم فقر أسبقهم للجنة، وإلى مثل هذا المعنى ذهب ابن القيم في قصيدته، والله تعالى أعلم.
(¬7) وقربيهم فإن الله يقربك: هذه معادله كقوله تعالى {اذكروني أذكركم} وقوله {إن تنصروا الله ينصركم} وكقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أحفظ الله يحفظك" وقوله - صلى الله عليه وسلم - "من يسر على معسر يسر الله عليه، ومن ستر مسلما ستره الله" وكما قيل: الجزاء من جنس العمل، وأيضا في هذا الحديث إن قرب المساكين ولاطفهم ولم يتكبر عليهم كان حريا أن يُقَرَّب.
(¬8) الترمذي (2352) باب ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، تعليق الألباني "صحيح".

الصفحة 650