كتاب العمل الصالح

الرَّحْمَنِ أَدْخَلَهُمْ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمَلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: لَكُمْ مَا رَأَيْتُمْ وَمِثْلَهُ مَعَهُ». (¬1) =صحيح
عَمَل يَزيدُ الله به الْمُؤمِن جَمَالاً فِي الْجَنَّةِ

1934 - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «نَضَّرَ (¬2) اللهُ امْرَءاً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ (¬3)». (¬4) =صحيح

1935 - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْخَيْفِ مِنْ مِنَى فَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرءاً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا فَرُبَّ حَامِلِ فِقْه غَيْر فَقِيه وَربَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ». (¬5) =صحيح

1935 - عَنْ زَيد بن ثَابِت رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «نَضَّرَ اللهُ امْرءا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَه، فَرُبَّ حَامِل فِقه إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنهُ، وَرُبَّ حَامِل فِقه لَيسَ بِفَقِيه». (¬6) =صحيح
¬__________
(¬1) متفق عليه، وهو جزء من حديث سيأتي برقم (2011).
(¬2) نضر الله: النضارة هي في الأصل حسن الوجه وبريقة، كما جاء في قوله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} أي: حسنة بهية مشرقة مسرورة، وقال محمد مختار الشنقيطي في معنى نضر الله: قال "أي: بيض الله وجهه". وقال بعض العلماء إنه يحشر يوم القيامة ابيض الوجه مشرق مستنيرا بهذا العلم، وقال البعض: إن الله يُنَضِّرُ لأهل الحديث وجوههم في الدنيا والآخرة، وتقديره عند بعض العلماء: جمله الله وزينه، وأحسن من فسرها هو القرآن {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} أي: كما تقدم: مشرقة حسنة بهية ناعمة، وهذا التفسير يوافق قول من قال من العلماء: جمله الله وزينه.
(¬3) فرب مبلغ: أي: رب شخص بلغه كلامي كان أفطن وأفهم لمعناه من الذي نقله.
(¬4) ابن حبان (69)، تعليق الألباني "صحيح"، تعليق شعيب الأرنؤوط "إسناده حسن".
(¬5) ابن ماجه (231) باب من بلغ علم، تعليق الألباني "صحيح".
(¬6) أبو داود (3660) باب فضل نشر العلم، تعليق الألباني "صحيح".

الصفحة 664