كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (¬1)، «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ» (¬2)، ويقول ما تيسر مع ذلك: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ، وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (¬3) , يدعو في سجوده بما تيسر من الدعاء, وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو في السجود يقول: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ: دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ، وَآخِرَهُ، وَعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ» (¬4).
وكان يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ» (¬5).
ويقول - عليه الصلاة والسلام -: «أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» (¬6)، أي: حري أن يُستجاب لكم.
«وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ» (¬7)، كل ركعتين يقرأ فيهما التحيات في الفريضة، يقرأ التحيات، ثم يرفع للثالثة، ثلاثية المغرب أو
¬_________
(¬1) البخاري، برقم 794، ومسلم، برقم 484، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 87.
(¬2) مسلم، برقم 487، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 87.
(¬3) مسند أحمد، 39/ 405، برقم 23980، وأبو داود، برقم 873، والنسائي، برقم 1149، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 87.
(¬4) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم 483.
(¬5) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم 482.
(¬6) مسلم، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، برقم 479.
(¬7) مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به، ويختم به، وصفة الركوع ... ، برقم 498.

الصفحة 189