صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ عمران: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلاةَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عليٌّ إذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ كَبَّرَ، وَإِذَا قام مِنَ الثنتين بعد الجلوس إلى الثالثة كَبَّرَ (¬1).
وتقدم أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قد أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر في كل خفض ورفع، يكبر عند الإحرام، يكبر عند الركوع وإذا رفع من الركوع قال: «سمع اللَّه لمن حمده» , وإذا هوى ساجداً كبر، وإذا رفع من السجدة كبر، وإذا سجد للثانية كبر، وإذا رفع كبر، حتى قضى صلاته - عليه الصلاة والسلام - (¬2).
هذا هو المشروع: هذه التكبيرات تكبيرات النقل مشروعة بإجماع المسلمين: للإمام، والمأموم، والمنفرد، وإنما الخلاف في وجوبها هل تجب أم لا تجب؟
أما الأولى: تكبيرة الإحرام هذه فرض عند الجميع، وهي تكبيرة الإحرام لا تنعقد الصلاة إلا بها.
وأما التكبيرات الأخرى كتكبيرة الركوع والسجود (¬3): [فذهب أكثر الفقهاء إلى عدم وجوبها؛ لأن الواجب عندهم من أعمال الصلاة ما ذكر في حديث المسيء في صلاته، وهذه التكبيرات لم
¬_________
(¬1) رواه البخاري، برقم 786، ومسلم، برقم 393، وتقدم تخريجه في حديث المتن رقم 91.
(¬2) انظر: البخاري، برقم 789، ومسلم، برقم 28 - (392)، وتقدم تخريجه في حديث المتن رقم 91.
(¬3) آخر الوجه الأول من الشريط الرابع، وسقط ما يقارب ثمانية أسطر ما بين المعقوفين الآتيين وزيادة، وكذلك لم أجدها في أصول مؤسسة الشيخ - رحمه الله -.