بأطول من ذلك بـ «المرسلات»، و «القيامة»، و «المدثر»، و «المزمل»، و «الطور»، وما أشبه ذلك, هكذا سنته - عليه الصلاة والسلام -، فالإمام يتحرى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، هذا الميزان، الميزان فعله - صلى الله عليه وسلم - , هو الميزان يتحرى الإمام فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلوات، يتحرّاه أو ما يقارب ذلك، ويدنو من ذلك؛ حرصاً على اتباع سنته, والموافقة له في فعله - عليه الصلاة والسلام -، عملاً بقول اللَّه - عز وجل -: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (¬1)،
وعملاً بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلّي» (¬2)، اللَّهم صلِّ وسلم على رسولك (¬3).
104 - عن جبير (¬4) بن مطعم - رضي الله عنه - قال: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ» (¬5).
105 - عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، فَقَرَأَ فِي إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً أَحْسَنَ صَوْتاً - أَوْ قِرَاءَةً - مِنْهُ - صلى الله عليه وسلم -» (¬6).
¬_________
(¬1) سورة الأحزاب، الآية: 21 ..
(¬2) البخاري، برقم 630، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن 86.
(¬3) آخر الوجه الثاني من الشريط الرابع.
(¬4) أول الوجه الأول من الشريط الخامس، بتاريخ 17/ 4/ 1409هـ.
(¬5) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب الجهر بالمغرب، برقم 765، ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح، برقم 463.
(¬6) رواه البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في العشاء، برقم 769، ومسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء، برقم 177 - (464).