كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

ينفعهم ولا يغنيهم جدُّهُم، يعني مالهم ولا ثروتهم ولا وظائفهم ولا ملكهم؛ بل كلهم فقراء للَّه جل وعلا.
وفي حديث المغيرة أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - «كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَادِ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ» (¬1).
وفي لفظ آخر عن المغيرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَادَ الْبَنَاتِ، وَمَنَعَاً وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ»، وفي اللفظ الآخر: «ويَسخطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ» (¬2).
[هذه زيادة في النهي من] (¬3) أعظمها: عقوق الأمهات، يحرم عقوق الأمهات، والعقوق: القطيعة والإيذاء للأمهات، وهكذا الأب، لكن الأم أشد، حق الأم أعظم، فعقوقها أشد وأخطر.
¬_________
(¬1) البخاري، برقم 7292، ومسلم، برقم 12 بعد الحديث رقم 1715، وتقدم تخريجه في تخريج حديث المتن رقم 135.
(¬2) صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، برقم 11 - (1715)، ورواه - أيضاً- أحمد، ولفظه «إِنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا: يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»، وهو في الموطأ، 2/ 990، برقم 1796، والبخاري في الأدب المفرد، ص: 158، 442، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص 182، برقم 207.
(¬3) ما بين المعقوفين غير واضح في التسجيل؛ فإن لم يكن هذا، أو أنه: «هذه زيادة أمور في النهي من»، أو نحو ذلك.

الصفحة 280