كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

اللَّهُ، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله» (¬1).
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ» (¬2).
هذا فضل كبير، فيُستحب للمؤمن والمؤمنة بعد كل صلاة أن يقول: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر ثلاثاً وثلاثين مرة يعقدها، سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، ثلاثاً وثلاثين مرة، الجميع تسعة وتسعون، وإن أفردها قال: سبحان اللَّه ثلاثاً وثلاثين مرة، والحمد للَّه ثلاثاً وثلاثين، واللَّه أكبر ثلاثاً وثلاثين؛ فلا بأس، لكن جمعها أيسر
¬_________
(¬1) رواه مالك، 2/ 259، برقم 715: «حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ عُمَارَةَ بْنِ صَيَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ فِي الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ: إِنَّهَا قَوْلُ الْعَبْدِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ»، وأخرجه الإمام أحمد، 30/ 299، برقم 18353: «عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ خَفَضَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي السَّمَاءِ شَيْءٌ، فَقَالَ: «أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَكْذِبُونَ وَيَظْلِمُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَمَالَأَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَا أَنَا مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُمَالِئْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، أَلَا وَإِنَّ دَمَ الْمُسْلِمِ كَفَّارَتُهُ، أَلَا وَإِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»، وهو في السنن الكبرى للنسائي، كتاب صلاة العيدين، القراءة في العيدين، برقم 10617: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «خُذُوا جُنَّتَكُمْ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ حَضَرَ؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنْ جُنَّتُكُمْ مِنَ النَّارِ قَوْلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِنَّهُنَّ يَاتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُجَنِّبَاتٍ وَمُعَقِّبَاتٍ، وَهُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ»، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 112، برقم 1567.
(¬2) رواه البخاري، كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح، برقم 6406، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل، والتسبيح، والدعاء،، برقم 2694.

الصفحة 292