كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

قال أبو قِلابة: «وَلَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ: إنَّ أَنَساً رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -» (¬1).
318 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ (¬2) ــ إذَا أَرَادَ أَنْ يَاتِيَ أَهْلَهُ ــ قَالَ: بِسْمِ اللَّه، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ: لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَداً» (¬3).
90 - قال الشارح - رحمه الله -:
[الحديث الأول حديث عائشة - رضي الله عنها - فيه من الفوائد: أن] (¬4) المرأة إذا طلقت طلاقاً بائناً بالثلاث، فإنها لا تحل لزوجها الأول حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، ويدخل بها، يعني يطأها. لقوله تعالى: {فَإِنْ
¬_________
(¬1) رواه البخاري، كتاب النكاح، باب إذا تزوج البكر على الثيب، برقم 5213، وباب إذا تزوج الثيب على البكر، برقم 5214، ومسلم، كتاب الرضاع، باب قدر ما تستحقه البكر، والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف برقم 1461.
(¬2) في نسخة الزهيري: «أحدهم»، وأحدكم» التي في المتن في البخاري، برقم 141، وأحدهم» في البخاري، برقم 6388.
(¬3) رواه البخاري، كتاب الوضوء، باب التسمية على كل حال، وعند الوقاع، برقم 141، وكتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم 3271، و3283، وفي كتاب النكاح، باب ما يقول الرجل إذا أتى أهله، برقم 5165، وكتاب الدعوات، باب ما يقول إذا أتى أهله، برقم 6388، واللفظ له، ومسلم، كتاب النكاح، باب التسمية على كل حال وعند الوقاع، برقم 1434.
(¬4) في أول الشرح سقط يسير جداً، وأثبت ما بين المعقوفين حتى يتضح المعنى على منهج الشيخ في شرح الأحاديث.

الصفحة 625