كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتْ (¬1) بِذِرَاعَيْهَا، فَقَالَتْ (¬2): إنَّمَا أَصْنَعُ هَذَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ (¬3) فَوْقَ ثَلاثٍ، إلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً» (¬4). (¬5).
327 - عن أم عطية - رضي الله عنها -، أن رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَال: «لا تُحِدُّ امْرَأَةٌ عَلَى مَيِّتِ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ، أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، وَلا تَلْبَسُ ثَوْباً مَصْبُوغاً، إلاَّ ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيباً، إلاَّ إذَا طَهُرَتْ: نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» (¬6).
العَصْب: ثياب من اليمن، فيها بياض وسواد.
والنبذة: الشيء اليسير. والقسط: العود، أو نوع من الطيب تُبَخَّر به النفساء.
والأظفار: جنس من الطيب، لا واحد له من لفظه. وقيل: هو عطر أسود، القطعة منه تشبه الظُّفُر (¬7).
¬_________
(¬1) في نسخة الزهيري: «فمسحته»، وهذا هو الذي في مسلم، برقم 59 - (1489).
(¬2) في نسخة الزهيري: «وقالت».
(¬3) «على ميت»: ليست في نسخة الزهيري.
(¬4) رواه البخاري، كتاب الجنائز، باب إحداد المرأة على غير زوجها، برقم 1280، و1281، وفي الطلاق، برقم 5334، ومسلم، كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام، برقم 1486، واللفظ له.
(¬5) في نسخة الزهيري قبل الحديث رقم 327 زيادة: «الحميم: القرابة».
(¬6) رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب القسط للحادة عند الطهر، برقم 5341، وطرفه في صحيح البخاري، برقم 313، وأخرجه مسلم، كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام، برقم 66 - 938، واللفظ له.
(¬7) من قوله: «والنبذة ... إلى: الظفر» ليس في نسخة الزهيري.

الصفحة 641