328 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: «جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ بْنَتِي (¬1) تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، أَفَنُكَحِّلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا» ــ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثَاً ــ كل ذلك يقول: «لا»، ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، وَقَدْ كَانَتْ إحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَاسِ الْحَوْلِ» فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشاً، وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا، وَلَمْ تَمَسَّ طِيباً وَلا شَيْئاً حَتَّى تَمُرَّ عليهَا (¬2) سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ ــ حِمَارٍ، أَوْ طَيْرٍ، أَوْ شَاةٍ (¬3) - فَتَفْتَض بِهِ. فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ، فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ، مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ» (¬4).
الْحِفش: البيت الصغير الحقير (¬5).
و «تفتض» تدلك به جسدها.
¬_________
(¬1) في نسخة الزهيري: «إن ابنتي»، وهو في البخاري، برقم 5336، وفي مسلم، برقم 1488.
(¬2) نسخة الزهيري: «حتى تمرّ بها سنة»، وهذه التي في مسلم، برقم 58 - (1489).
(¬3) في نسخة الزهيري: «حمارٍ، أو شاة، أو طير».
(¬4) رواه البخاري، كتاب الطلاق، باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشراً، برقم 5336، و5337، وباب الكحل للحادة، برقم 5338، وكتاب الطب، باب الإثمد والكحل من الرمد، برقم 5706، ومسلم، كتاب الطلاق، باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، وتحريمه في غير ذلك، إلا ثلاثة أيام، برقم 1488، 58 - (1489) بلفظه.
(¬5) في نسخة الزهيري: «البيت الصغير» بدون: الحقير.