كتاب الإفهام في شرح عمدة الأحكام

النسب» (¬1)، وأصله في كتاب اللَّه - عز وجل - , قال اللَّه سبحانه في المحرمات: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ} (¬2)، فذكر سبحانه صنفين من الأمهات والأخوات، وجاءت السنة بالأصناف الأخرى: «... يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (¬3)، فيدخل في ذلك: البنات، والعمات، والخالات، وبنات الأخ، وبنات الأخت، وزوجة الأب، وزوجة الجد، وزوجة الابن، وزوجة أبناء البنين، وزوجة أبناء البنات، كلهم داخلون في الرضاع كالنسب؛ ولهذا لما قيل له - صلى الله عليه وسلم -: ألا تنكح ابنة حمزة بنت عمه حمزة بن عبدالمطلب؟ قال: «إنها ابنة أخي من الرضاعة» (¬4)، يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب, عمه حمزة كان أخاً له من الرضاعة وبيّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن ابنته لا تحل له، لأنها ابنة أخيه من الرضاعة.
وهكذا حديث عائشة في قصة أفلح أخي أبي القعيس كانت عائشة ارتضعت من زوجة أبي القعيس، فاستأذن عليها أخوه: عمها وهو أفلح فلم تأذن له؛ لأنها تظن أن هذا الرضاع لا يؤثر، قالت:
¬_________
(¬1) رواه البخاري، برقم 2645، ومسلم، برقم 1447، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 310.
(¬2) سورة النساء، الآية: 23 ..
(¬3) البخاري، برقم 2645، ومسلم، برقم 1447، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 310.
(¬4) رواه البخاري، برقم 2645، ومسلم، برقم 1447، وتقدم تخريجه في تخريج أحاديث شرح حديث المتن رقم 310.

الصفحة 663