كتاب الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)
فصل
• إيَّاكَ والمعاصي؛ فإنَّها أذلَّتْ عِزَّ {اسْجُدُوا} [البقرة: ٣٤] وأخرجتْ إقطاع {اسْكُنْ} [البقرة: ٣٥].
• يا لها لحظة أثمرتْ حرارة القلقِ ألف سنة.
• ما زال يكتُبُ بدم النَّدَم سطور الحزن في القصص، ويُرسِلُها مع أنفاس الأسف، حتَّى جاءه توقيعُ: {فَتَابَ عَلَيهِ} [البقرة: ٣٧].
• فرح إبليسُ بنزول آدمَ من الجنة، وما علم أنَّ هبوط الغائص في اللُّجَّة خلف الدُّرِّ صعودٌ.
• كم بين قولهِ لآدم: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: ٣٠]، وقوله لك: {اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ} [الإسراء: ٦٣]!!
• ما جرى على آدم هو المرادُ من وجودِهِ، "لَوْ لَمْ تُذْنِبوا ... " (¬١).
• يا آدمُ! لا تَجزعْ من قولي لك: {اخْرُجْ مِنْهَا} [الأعراف: ١٨]؛ فلك ولصالح ذُرِّيَّتِكَ خلقْتُها.
• يا آدم! كنت تدخلُ عليَّ دخولَ الملوك على الملوك، واليوم تدخل عليَّ دخولَ العبيد على الملوك.
• يا آدم! لا تجزعْ من كأس زللٍ كانت سببَ كيسك؛ فقد استخرج منك داءُ العُجب، وأَلبِسْتَ خلعةَ العبوديَّة، {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا}
---------------
(¬١) قطعة من حديث أخرجه مسلم (٢٧٤٩) عن أبي هريرة مرفوعًا: "والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون، فيستغفرون الله، فيغفر لهم".