كتاب الفوائد لابن القيم - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 1)

• لا يُكرِمُ العبدُ نفسَه بمثلِ إهانتِها، ولا يُعِزُّها بمثلِ ذُلِّها، ولا يُرِيحُها بمثل تَعبِها؛ كما قيل:
سأُتْعِبُ نَفْسِي أو أصادِفَ راحةً ... فإنَّ هَوانَ النَّفْسِ في كَرَمِ النَّفْسِ (¬١)
ولا يُشْبِعُها بمثل جوعها، ولا يُؤْمِنُها بمِثْل خوفِها، ولا يُؤنِسُها بمثل وحشتها من كلِّ ما سوى فاطرِها وبارِئها، ولا يُحيِيها بمثل إماتتها؛ كما قيل:
مَوْتُ النُّفوسِ حياتُها ... مَنْ شاءَ أنْ يَحْيا يموتُ (¬٢)
• شرابُ الهوى حلوٌ ولكنَّه يورِثُ الشَّرَقَ.
• من تذكَّر خنقَ الفخِّ هانَ عليه هجرانُ الحبَّةِ.
• يا مُعَرْقلًا في شَرَكِ الهوى جَمْزةُ عزمٍ وقد خرقت الشبكةَ.
• لا بُدَّ من نفوذ القدر؛ فاجنَحْ للسلْم.
• لله ملك السماوات والأرض؛ واستقرضَ منك حبَّةً، فبَخِلْتَ بها! وخلقَ سبعة أبحُرٍ، وأحبَّ منك دمعةً، فقَحطَتْ عينُك بها!
• إطلاقُ البصر يَنقُشُ في القلب صورةَ المنظور، والقلبُ كعبةٌ، والمعبودُ لا يرضى بمزاحمةِ الأصنام.
• لَذَّاتُ الدُّنيا كسوداءَ وقد غلبتْ عليك، والحورُ العينُ يَعْجَبْنَ من سوءِ اختياركَ عليهنَّ؛ غير أنَّ زَوبعةَ الهوى إذا ثارتْ سَفتْ في عين
---------------
(¬١) البيت مع أبيات أخرى في المدهش (ص ٣٤٢) بلا نسبة.
(¬٢) البيت في خلاصة الأثر للمحبي (٣/ ٣٥٥).

الصفحة 95