كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

٥٣٩٠ - فَيَضُمُّهَا وَتَضُمُّهُ أرَأيْتَ مَعْـ ... ـشُوقَيْنِ بَعْدَ البُعْدِ يَلْتَقِيَانِ
٥٣٩١ - غَابَ الرَّقِيبُ وَغَابَ كُلُّ مُنَكِّدٍ ... وَهُمَا بِثَوْبِ الوَصْلِ مُشْتَمِلَانِ
٥٣٩٢ - أَتَراهُمَا ضَجِرَيْنِ مِنْ ذَا العَيشِ لَا ... وَحَيَاةِ رَبِّكَ مَا هُمَا ضَجِرَانِ
٥٣٩٣ - وَيزِيدُ كُلٌّ مِنْهُمَا حُبًّا لِصَا ... حِبِهِ جَدِيدًا سَائِرَ الأزْمَانِ
٥٣٩٤ - فوِصَالُهُ يَكْسُوهُ حُبًّا بَعْدَهُ ... مُتَسَلْسِلًا لَا يَنْتَهِي بزَمَانِ
٥٣٩٥ - فَالوَصْلُ مَحْفُوفٌ بِحُبٍّ سَابِقٍ ... وَبلَاحِقٍ وَكِلَاهُمَا صنْوانِ
٥٣٩٦ - فَرْق لَطِيفٌ بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ ذَا ... يَدْرِيهِ ذُو شُغْلٍ بِهَذَا الشَّانِ
٥٣٩٧ - وَمَزِيدُهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ حَاصِلٌ ... سُبْحَانَ ذِي المَلَكُوتِ والسُّلْطَانِ
٥٣٩٨ - يَا غَافِلًا عَمَّا خُلِقْتَ لَهُ انْتَبِهْ ... جَدَّ الرَّحِيلُ وَلَسْتَ بالْيَقْظَانِ
٥٣٩٩ - سَارَ الرِّفَاقُ وَخَلَّفُوكَ مَعَ الأُلى ... قَنِعُوا بِذَا الحَظِّ الخَسِيسِ الفَانِي
٥٤٠٠ - وَرَأيْتَ أَكْثَرَ مَنْ تَرى مُتَخَلِّفًا ... فَتبِعْتَهُمْ وَرَضيتَ بالحِرْمَانِ
٥٤٠١ - لَكِنْ أتَيْتَ بخُطَّتَيْ عَجْزٍ وَجَهْـ .... ـلٍ بَعْدَ ذَا وَصَحِبْتَ كُلَّ أمَاني
---------------
٥٣٩١ - أي: غاب كل ما ينغّص فرحهما.
مشتملان: من اشتمل بالثوب، إذا أداره على جسده كله حتى لا تخرج منه يده. اللسان ١١/ ٣٦٨.
٥٣٩٢ - هذا قسم بصفة من صفات الله وهي الحياة. والحلف والقسم بالله أو بصفة من صفاته جائز. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد ثبت في السنة جواز الحلف بصفاته كعزته وعظمته" انظر: بيان تلبيس الجهمية ١/ ٥٠٨.
٥٣٩٤ - المعنى: أن وصالهما لا ينتهي فكلما حظي بوصالٍ حَنَّ قلبه لوصال جديد وهكذا.
٥٣٩٦ - يعني: بين الحب السابق والحب اللاحق.
٥٤٠١ - الخطّة: الأمر. يعني: آثرتَ العجز والجهل وأخلدتَ إلى الراحة والدعة وتمنيت أن تلحق رفاقك الذين ساروا وخلّفوك.

الصفحة 1002