كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

فصلٌ في زهدِ أهلِ العلمِ والإِيمَانِ، وإيثارِهِمْ الذَّهبَ الباقي علي خَزَفٍ فانٍ (¬١)
٥٦٩٩ - لَكِنَّ ذَا الإيمَانِ يَعْلَمُ أنَّ هَـ ... ـذا كَالظّلَالِ وكُلُّ هَذَا فَانِ
٥٧٠٠ - كَخَيَالِ طَيْفٍ مَا اسْتَتَمَّ زِيَارَةً ... إلَّا وَفَجْرُ رَحِيلِهِ بِأَذَانِ
٥٧٠١ - وَسَحَابةٍ طَلَعَتْ بِيَوْمٍ صَائِفٍ ... فَالظِّلُّ مَنْسُوخٌ بِقُربِ زَمَانِ
٥٧٠٢ - وَكَزَهْرَةٍ وَافَى الرَّبِيعُ بِحُسْنِهَا ... زالا مَعًا فَكِلَاهُمَا أَخَوَانِ
٥٧٠٣ - أَوْ كَالسَّرابِ يَلُوحُ لِلظّمْآنِ فِي ... وَسَطِ الهَجِيرِ بِمُستَوي القِيعَان
٥٧٠٤ - أَوْ كَالأَمَانِي طَابَ مِنْهَا ذِكْرُهَا ... بِالقَولِ واسْتِحْضَارُهَا بِجَنَانِ
٥٧٠٥ - وَهِيَ الغَرُورُ رُؤُوسُ أمْوَالِ المفَا ... لِيسِ الأُلَى تَجَروا بِلَا أثْمَانِ
٥٧٠٦ - أَو كالطَّعَامِ يَلَذُّ عِنْدَ مَسَاغِهِ ... لَكِنَّ عُقْبَاهُ كَمَا تَجِدَانِ
---------------
(¬١) طت: "الخزف الفان". وفي طه، طع: "الخزف الفاني" ولعل ذلك من تصرف الناشر الذي أفسد السجعة. (ص).
٥٧٠٠ - ح، ط: "وصبح رحيله".
٥٧٠٢ - ط: "أولا معا" وهو تحريف.
- ف: "وكلاهما".
- أي: أن الدنيا كزهرة جاء الربيع فجعلها حسنة المنظر ثم بعد ذلك ذهبا وزالا معًا وذهب حسنهما.
٥٧٠٣ - الهجير: نصف النهار.
٥٧٠٤ - أي: وكأنها أماني حلوة يطيب بذكرها اللسان ويطيب استحضارها في القلب ثم لا يكون لها حقيقة في الواقع.
٥٧٠٥ - طت، طه: "اتجروا".
٥٧٠٦ - ف: "مساغةٍ".

الصفحة 1044