كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

١٦٠٠ - هَذَا وَمَا القَوْلَانِ قَطُّ مقَالَةً ... مَنْصُورَةً فِي مَوْضِعٍ وَزَمَانِ
١٦٠١ - لَكِنْ مَقَالةُ كَونِهِ فَوْقَ الوَرَى ... والعَرشِ وَهْوَ مُبَايِنُ الأكْوَانِ
١٦٠٢ - قَدْ طَبَّقتْ شَرقَ البِلَاد وَغَرْبَهَا ... وَغَدَتْ مُقَرَّرَةً لدى الأَذْهَانِ
١٦٠٣ - فَلأَيَّ شَيءٍ لَم يُنَزهْ نَفْسَهُ ... سُبْحَانَهُ فِي مُحْكَمِ القُرْآنِ
١٦٠٤ - عَنْ ذِي المقَالَةِ مَعْ تَفَاقُمِ أمرِهَا ... وَظُهُورِها فِي سَائِر الأديَانِ
---------------
= مشكم، ونعمان بن أوفى، وشماس بن قيس، ومالك بن الصيف، وحكى هذا القول عبد الله بن عباس.
وأخرجه الطبري في التفسير (١٠/ ١١٠ - ١١١)، وانظر: البغوي (٤/ ٣٦)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (٨/ ١١٧)، ومفاتيح الغيب للرازي (٤/ ٤٤٢).
والراجح أن الأصل العموم في الخطاب في هذه الآية. قال القرطبي (٨/ ١١٦ - ١١٧): "هذا لفظ خرج على العموم ومعناه الخصوص، لأنه ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ}، ولم يقل ذلك كل الناس ... ". وانظر تقرير نفس هذا المعنى عند شيخ الإسلام في درء التعارض (٧/ ٨٨ - ٨٩).
١٦٠٠ - والمعنى أن مقولتي اليهود (إن الله فقير، وعزير ابن الله) لم ينتصر لهما أحد، بل كما قال ابن النقاش في قول اليهود "عزير ابن الله": "لم يبق يهودي يقولها بل انقرضوا ... " الجامع لأحكام القرآن (٨/ ١١٧). وكما قال الرازي (٤/ ٤٢٢): "لعل هذا المذهب كان فاشيًا فيهم ثم انقطع فحكى الله عنهم ذلك ولا عبرة بإنكار اليهود ذلك فإن حكاية الله عنهم أصدق ... ".
١٦٠٢ - كذا في ف، وهو الصواب هنا إن شاء الله. وفي غيرها: "لذي الأذهان" وقد كثر الخطأ في النسخ في كتابة "لدى" مع الأذهان. انظر ما سبق في البيتين (٥٨، ٨٣٢) وستأتي أمثلة أخرى، (ص).
١٦٠٤ - تفاقم الأمر: عَظُمَ. القاموس ص ١٤٧٩.
- قوله: "وظهورها في سائر الأديان" يشير إلى ما تقدم ذكره من إجماع الرسل والكتب السماوية على إثبات الفوقية له سبحانه (انظر الدليل الخامس عشر من أدلة العلو).

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text