كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

١٨١٤ - هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ أمُّ المؤْمِنيـ ... ـنَ حِكَايَةً عَنْهُ لَهَا بِلِسَانِ
١٨١٥ - فَانْظُرْ إلَى التأويلِ مَا تَعْنِي بِهِ ... خَيرُ النِّسَاءِ وَأَفْقَهُ النِّسْوَانِ
١٨١٦ - أتَظُنُّهَا تَعْنِي بِهِ صَرْفًا عَنِ الْـ ... ـمَعْنَى الْقَويِّ لِغَيرِ ذِي الرُّجْحَانِ
١٨١٧ - وانظُرْ إلَى التأْويلِ حين يقول عَلِّـ ... ـمْهُ لِعبدِ الله فِي القُرْآنِ
---------------
= قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" يتأول القرآن. أخرجه البخاري في كتاب الأذان- باب التسبيح والدعاء في السجود برقم (٨١٧)، ومسلم في كتاب الصلاة برقم (٤٨٤). يتأول القرآن: أي يفعل ما أمر به فيه (الفتح ٢/ ٢٩٩).
والمقصود ما جاء في سورة النصر من قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (٣)} [النصر: ٣]. كما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- في البخاري -كتاب التفسير- باب سورة {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ... } برقم (٤٩٦٧).
١٨١٤ - هي عائشة بنت أبي بكر الصديق، أم عبد الله، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحب أزواجه إليه، ولم يتزوج بكَرًا غيرها، وهي المبرأة من فوق سبع سماوات، وأمها "أم رومان" بنت عامر بن عويمر الكنانية، ولدت قبل البعثة بأربع سنين أو خمس، وتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع، وهي أعلم النساء على الإطلاق كما قال ذلك الحافظ ابن كثير، وكما أشار إليه الناظم. كانت وفاتها سنة ثمان وخمسين -عند الأكثر- وقيل سبع -رضي الله عنها وأرضاها -.
الإصابة (٤/ ٣٥٩)، البداية والنهاية (٨/ ٩٥).
١٨١٦ - يشير إلى التأويل في اصطلاح المتكلمين وهو: "صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن به".
انظر: درء التعارض (١/ ١٤، ٢٠٦)، (٥/ ٣٨٣)، مجموع الفتاوى (١٣/ ٢٨٨)، شرح الطحاوية (١/ ٢٥٥).
١٨١٧ - يشير الناظم في هذا البيت إلى الحديث الصحيح الذي دعا فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما فقال: "اللهم فَقِّهْهُ في الدين وعلمه التأويل".=

الصفحة 499