كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

١٨٥٣ - عَجَزَتْ عَنِ الإدْرَاكِ للمعْقُولِ إلَّا ... م فِي مِثَالِ الحِسِّ كالصِّبْيَانِ
١٨٥٤ - كَي يَبرُزَ المعْقُولُ فِي صُوَرٍ مِنِ الْـ ... ـمحْسُوسِ مَقْبُولًا لَدَى الأذْهَانِ
١٨٥٥ - فَتَسَلُّطُ التَّأوِيلِ إبْطَالٌ لِهَـ ... ـذا القَصْد وَهْوَ جِنَايةٌ مِنْ جَانِ
١٨٠٦ - هَذَا الَّذِي قَدْ قَالَهُ مَعَ نَفْيِهِ ... لِحَقَائِقِ الأَلفَاظِ فِي الأعيان
١٨٥٧ - وَطَريقَةُ التَّأوِيلِ أيْضًا قَدْ غَدَتْ ... مُشْتَقَّة مِنْ هَذِه الخُلْجانِ
١٨٥٨ - وَكِلَاهُمَا اتَّفَقَا عَلَى أنَّ الحَقيـ ... ـقةَ مُنْتَفٍ مَضْمُونُهَا بِبَيَانِ
---------------
١٨٥٣ - س، طع: (مثال الحسن)، تحريف.
- وحول هذا المعنى يقول الناظم في الصواعق (٢/ ٤٢١): "وقالوا -يعني الفلاسفة-: "وعقول الجمهور بالنسبة إلى هذه الحقائق أضعف من عقول الصبيان بالنسبة إلى ما يدركه عقلاء الرجال -أهل الحكمة منهم-، والحكيم إذا أراد أن يخوف الصغير أو يُبْسِط أمله، خوفهُ ورجَّاه بما يناسب فهمه وطبعه".
١٨٥٤ - كذا في ف، طه، طع، بالدال المهملة، وهو الصواب. وفي غيرها: "لذي".
١٨٥٥ - كذا ضبط البيت في الأصل، وكذا في د، ط. وفي غيرها: "فتسلط التأويلُ إبطالًا".
- الكلام في هذا البيت لابن سينا وأتباعه من الفلاسفة فهم يقولون: إن الخاصة هم الذين يعلمون أن هذه أمثال مضروبة لأمور عقلية تعجز عن إدراكها عقول الجمهور، فتأويلها جناية على الشريعة والحكمة وإقرارها إقرار للشريعة والحكمة. انظر: الأضحوية في المعاد لابن سينا ص ٩٨ وما بعدها، والصواعق المرسلة (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١).
١٨٥٦ - يعني ابن سينا.
- "الأعيان": كذا في الأصل و (ف، د). وفي غيرها: "الأذهان". ومعنى البيت: أن ابن سينا وأتباعه حقيقة الأمر عندهم: أن الذي أخبرت به الرسل عن الله وصفاته وأفعاله وعن اليوم الآخر لا حقيقة له يطابق ما أخبروا به، ولكنه أمثال وتخييل وتفهيم بضرب الأمثال.
١٨٥٧ - الخُلْجَان: جمع خليج.
١٨٥٨ - يعني أن كلا الفريقين من الفلاسفة والمؤولين قد اجتمعا واتفقا على نقطة واحدة وهي نفي حقائق الألفاظ المرادة من النصوص.

الصفحة 506

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text