كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 2)

٢٤١٢ - فَإذَا أصَاخَ بِسَمْعِهِ مَلَؤُوه مِنْ ... كَذِبٍ وَتَلْبيسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
٢٤١٣ - فَيَرى وَيَسْمعُ لَبْسَهم ولِباسَهم ... يَا مِحْنَةَ الْعيْنَيْنِ والأذُنَانِ
٢٤١٤ - فَتَحُوا جِرَابَ الجَهْل مَعْ كَذِب فَخُذْ ... وَاحْمِلْ بِلَا كَيلٍ وَلَا مِيزَانِ
٢٤١٥ - وَأَتَوا إِلَى قَلْبِ المُطَاعِ فَفَتَّشُوا ... عَمَّا هُنَاكَ لِيَدُخُلُوا بأمَانِ
٢٤١٦ - فَإذَا بَدَا غَرَضٌ لَهُم دَخَلُوا بِهِ ... مِنْهُ إِلَيْهِ كَحِيلَةِ الشَّيْطَانِ
٢٤١٧ - فَإذَا رَأوْهُ هَشَّ نَحْوَ حَدِيثِهمْ ... ظَفِروا وَقَالُوا وَيحَ آلِ فُلَانِ
---------------
= على مهمات التعاريف ص ٧٤٥، كشاف اصطلاحات الفنون (٣/ ١٥٣٤).
- لا تهول: أي لا تخيف وترعب.
- ب: "بمبصر" واللام في "لمبصر" زائدة أدخلها على المفعول به للضرورة، (ص).
- والمعنى: أنك إذا رأيت أجسام هؤلاء المعطلة وأشكالهم وهيئاتهم وعمائهم فلا تخف ولا يهولئك منظرهم فالمستضيء بنور الوحي يعلم ويعرف مقدارهم، وأما الجبان القليل العلم فهو الذي يهوله منظرهم.
٢٤١٣ - "لبسهم ولباسهم": كذا في الأصل وحاشية ف. أي يرى لباسهم ويسمَع تخليطهم فِي الكلام وفي غيرهما: "فَشرهم وفُشارهم" وكلاهما بمعنى، (ص).
- كذا فِي جميع النسخ: "العينين" على اللغة المشهورة، و"الأذنان" على لغة من يلزم المثنى الألف دائمًا. انظر ما سلف قريبًا فِي البيت (٢٥٩٩)، (ص).
٢٤١٤ - الجراب: الوعاء. القاموس: ٨٥.
٢٤١٥ - يعني بالمطاع الأمراء والحكام.
٢٤١٦ - المعنى: أنهم إذا وجدوا فرصة مناسبة للدخول إلى قلب ذلك الحاكم المغترِّ بحديثهم دخلوا إليه ولبَّسوا عليه كفعل الشيطان حينما يحتال على بني آدم.
٢٤١٧ - هشَّ: يقال: هَشِشْتُ بفلان -بالكسر- أهَشُّ هشاشةً، إذا خففت إليه وارتحت له. الصحاح ص ١٠٢٨.
- أي ويح ذلك المُتَّبع للكتاب والسنة، المراد أن أهل الباطل يبغضون ذلك السني إلى ذلك الحاكم المنخدع بكلامهم ويشعرونه أنه يعوق السلطان عن مراداته ومحبوباته وأنه عدو له.

الصفحة 586

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text