كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)

٤٢٦٩ - هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍ ... لِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ
٤٢٧٠ - وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيـ ... ـمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ
٤٢٧١ - فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًا ... فَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٧٢ - وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِي ... مَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ
٤٢٧٣ - فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْـ ... ـمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ
٤٢٧٤ - فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍ ... عَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ
٤٢٧٥ - وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَا ... تِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ
٤٢٧٦ - وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْ ... تَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ
---------------
٤٢٦٩ - قال الناظم في إعلام الموقعين: "فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو أحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عَدَل إلى الأصل الخامس -وهو القياس- فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب "الخلال": سألت الشافعي عن القياس فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة. أو ما هذا معناه". إعلام الموقعين لابن القيم ١/ ٢٨.
٤٢٧١ - يشير إلى ما رواه أبو الدرداء وقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ... " الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله موثقون. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٧١. ورواه أبو داود في سننه بنحوه ٣/ ٣٥٤ والبيهقي في سننه ٩/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٣٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا جيد الإسناد، ولم يخرجاه، ٤/ ١٢٨.
٤٢٧٥ - في الأصلين وظ: "تضمن".
- أي: أن الأمور التي تقدرها الأذهان كثيرة ولكن لم يُضمن لنا تبيانها بالكتاب والسنة.
٤٢٧٦ - اعتراك الرأي: من اعترك القوم في المعركة والخصومة: اعتلجوا، وازدحموا، وعرك بعضهم بعضًا. انظر: اللسان ١٠/ ٤٦٥.
العَجاج: الغبار، وقيل: هو من الغبار ما ثوّرته الريح. اللسان ٢/ ٣١٩.

الصفحة 841