كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
٤٥٩٨ - ولقَدْ أَتَى هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْهُما ... فِي خُطْبَةِ المبْعُوثِ بالفرقانِ
٤٥٩٩ - لَوْ كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مُصَابَهُ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الشَّرَّانِ
٤٦٠٠ - جَعَل التَّعوُّذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُ ... حَتَّى تَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ
٤٦٠١ - وَسَلِ العِيَاذَ مِنَ التَّكبُّرِ والْهَوَى ... فَهُمَا لِكُلِّ الشَّرِّ جَامِعَتَانِ
٤٦٠٢ - وَهُمَا يَصُدَّانِ الفَتَى عَنْ كُلِّ طُرْ ... قِ الخَيْرِ إذْ فِي قَلْبهِ يَلِجَانِ
٤٦٠٣ - فَتَراهُ يمنَعُهُ هَوَاهُ تَارَةً ... والكِبْرُ أخْرَى ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ
٤٦٠٤ - واللهِ مَا فِي النَّارِ إلَّا تَابعٌ ... هَذَينِ فاسْألْ سَاكِني النِّيرَانِ
٤٦٠٥ - واللهِ لَوْ جَرَّدْتَ نَفْسَكَ مِنْهُمَا ... لأَتَتْ إِلَيْكَ وُفُودُ كُلِّ تَهَانِ
* * *
---------------
٤٥٩٨ - ب: "كذا" مكان "لقد".
- يشير إلى خطبة الحاجة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمها أصحابه وهي: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ... ".
وقد أخرجها ابن ماجه ١/ ٦١٠ وأحمد ٥/ ٢٧٢، ح ٣٧٢١ أحمد شاكر.
وقال الألباني عن سند ابن ماجه: صحيح، سنن ابن ماجه ١/ ٦١٠، وورد ذكر طرق من هذه الخطبة في صحيح مسلم.
وأخرجها أبو داود، ١/ ٢٨٧، والنسائي ١/ ٥٢٩، وقال الهيثمي: رواه أبو داود وغيره. انظر: مجمع الزوائد ٤/ ٢٨٨.
٤٥٩٩ - طه: "هما الشرّان".
٤٦٠٠ - طع: "منهم" خطأ.
- "ديدانه": دَيدنَه وعادته، وقد سبق في البيت ٢٨١٨.
- طع: "نراه".
٤٦٠١ - التكبر من الأمور التي تصد عن الحق وتجلب الشر وقد حذرنا ربنا من هذا الداء في كتابه الكريم. قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ} [غافر: ٥٦]. =
الصفحة 876