كتاب نونية ابن القيم الكافية الشافية - ط عطاءات العلم (اسم الجزء: 3)
فصلٌ في شرابِهِمْ
٥٢٠١ - يُسْقَوْنَ فِيهَا مِنْ رَحِيقٍ خَتْمُهُ ... بِالمِسْكِ أَوَّلُهُ كَمِثْلِ الثَّانِي
٥٢٠٢ - مِن خَمْرَةٍ لَذَّتْ لِشَارِبِهَا بِلَا ... غَوْلٍ وَلَا دَاءٍ وَلَا نُقْصَانِ
٥٢٠٣ - والخمرُ في الدنيا فهذا وصفُها ... تغتالُ عَقْلَ الشاربِ السَّكْرانِ
٥٢٠٤ - وَبِهَا مِنَ الأَدْوَاءِ مَا هِيَ أهْلُه ... وَيُخَافُ مِنْ عَدَمٍ لِذِي الوُجْدَانِ
٥٢٠٥ - فَنفَى لَنَا الرَّحْمنُ أجْمَعَهَا عَنِ الْـ .... ـخَمْرِ الَّتي فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
٥٢٠٦ - وَشَرَابُهُمْ مِنْ سَلْسَبِيلٍ مَزجُهُ الْـ ... ـكَافُورُ ذَاكَ شَرَابُ ذِي الإِحْسَانِ
---------------
٥٢٠١ - يشير إلى قوله تعالى: {يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (٢٥) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (٢٦)} [المطففين: ٢٥، ٢٦].
٥٢٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (٤٥) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (٤٦) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (٤٧)} [الصافات: ٤٥ - ٤٧].
قال الضحاك والسدي: كل كأس في القرآن فهو خمر. تفسير الطبري ٢٣/ ٥٣ ومعنى "لا فيها غول" قال ابن كثير في تفسيره: نزّه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن .. وذهابها بالعقل جملة. تفسير ابن كثير ٤/ ٧.
٥٢٠٣ - اغتاله: أهلكه وأخذه من حيث لم يدرِ. القاموس ص ١٣٤٤، يعني: تذهب بعقل الشارب.
٥٢٠٤ - يعني: تورثه العدم والإملاق بعد الغنى واليسار. وانظر: ما ذكره الناظم من آفات خمر الدنيا في حادي الأرواح، ص ٢٥٧ (ط دار ابن كثير).
٥٢٠٦ - قال عكرمة: (سلسبيل) اسم عين في الجنة. تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٥٧.
يشير إلى قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا} [الإنسان: ٥]، وإلى قوله تعالى: {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا (١٧) عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (١٨)} [الإنسان: ١٧، ١٨]. =
الصفحة 971