كتاب المدخل لابن الحاج (اسم الجزء: 4)

وَالْأَدْعِيَةَ فَيُسْقَوْنَهَا لِمَرْضَاهُمْ وَيَجِدُونَ الْعَافِيَةَ عَلَيْهَا.
وَقَدْ كَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْجَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا تَزَالُ الْأَوْرَاقُ لِلْحُمَّى وَلِغَيْرِهَا عَلَى بَابِ الزَّاوِيَةِ فَمَنْ كَانَ بِهِ أَلَمٌ أَخَذَ وَرَقَةً مِنْهَا فَاسْتَعْمَلَهَا فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَانَ الْمَكْتُوبُ فِيهَا (اللَّهُ أَزَلِيٌّ لَمْ يَزَلْ، وَلَا يَزَالُ يُزِيلُ الزَّوَالَ وَهُوَ لَا يُزَالُ، وَلَا حَوْلَ، وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] وَقَدْ كَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَكْثَرَ تَدَاوِيهِ بِالنَّشْرَةِ يَعْمَلُهَا لِنَفْسِهِ وَلِأَوْلَادِهِ وَلِأَصْحَابِهِ فَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ الشِّفَاءَ. وَأَخْبَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَاهَا لَهُ فِي الْمَنَامِ. ثُمَّ أَخْبَرَ مَرَّةً ثَانِيَةً أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: مَا تَعْلَمُ مَا أَعْمَلُهُ مَعَك وَمَعَ أَصْحَابِك فِي هَذِهِ النَّشْرَةِ عَلَى مَا نَقَلَهُ خَادِمُهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَهِيَ هَذِهِ {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] إلَى آخِرِ السُّورَةِ. {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] . {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ} [الحشر: 21] إلَى آخِرِ السُّورَةِ. {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] كَامِلَةً. وَالْمُعَوِّذَتَانِ ثُمَّ تَكْتُبُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُحْيِي وَأَنْتَ الْمُمِيتُ وَأَنْتَ الْخَالِقُ وَأَنْتَ الْبَارِئُ وَأَنْتَ الْمُبْتَلِي وَأَنْتَ الْمُعَافِي وَأَنْتَ الشَّافِي خَلَقْتنَا مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ وَجَعَلْتنَا فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ. اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِأَسْمَائِك الْحُسْنَى وَصِفَاتِك الْعُلْيَا يَا مَنْ بِيَدِهِ الِابْتِلَاءُ وَالْمُعَافَاةُ وَالشِّفَاءُ وَالدَّوَاءُ.
أَسْأَلُك بِمُعْجِزَاتِ نَبِيِّك مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَرَكَاتِ خَلِيلِك إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحُرْمَةِ كَلِيمِك مُوسَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اشْفِهِ) وَأَعْطَاهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَشْرَةً أُخْرَى لِلْعَيْنِ وَهَذِهِ نُسْخَتُهَا تَكْتُبُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا ضُرَّ إلَّا ضُرُّك، وَلَا نَفْعَ إلَّا نَفْعُك، وَلَا ابْتِلَاءَ إلَّا ابْتِلَاؤُك، وَلَا مُعَافَاةَ إلَّا مُعَافَاتُك فَأَنْت الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لَا يُجَاوِزُك ظُلْمُ ظَالِمٍ مِنْ إنْسٍ، وَلَا جِنٍّ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِك التَّامَّةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ، وَلَا فَاجِرٌ مِنْ إنْسٍ وَجِنٍّ أَسْأَلُك بِصِفَاتِك الْعُلْيَا الَّتِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى وَصْفِهَا وَبِأَسْمَائِك الْحُسْنَى الَّتِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يُحْصِيَهَا وَأَسْأَلُك بِذَاتِك

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text