كتاب المدخل لابن الحاج (اسم الجزء: 4)

فِي النَّارِ فَإِذَا حَمِيَ أَخْرَجَهُ وَأَطْفَأَهُ فِي الزَّيْتِ الْمَرْقِيِّ ثُمَّ يَطْحَنُهُ وَيَكْتَحِلَ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَبَرِئَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

[صِفَةُ دَوَاءٍ لِنُزُولِ الدَّمِ وَالْقُولَنْجِ]
ِ مَرِضَ بَعْضُ مَنْ يَنْتَمِي إلَيْهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِذَلِكَ فَشَكَا مَا بِهِ لَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَرَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي النَّوْمِ فَأَشَارَ بِهَذَا الدَّوَاءِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ وَزْنَ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَوَزْنَ دِرْهَمٍ وَنِصْفٍ مِنْ الزَّيْتِ الْمَرْقِيُّ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ حَبَّةً مِنْ الشُّونِيزِ وَيَخْلِطَ الْجَمِيعَ ثُمَّ يُفْطِرَ عَلَيْهِ وَيَفْعَلَ مِثْلَهُ عِنْدَ النَّوْمِ يَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى يَبْرَأَ وَتُعْمَلُ لَهُ التَّلْبِينَةُ وَيَسْتَعْمِلُهَا بَعْدَ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ صِفَتُهَا. وَيَكُونُ غِذَاؤُهُ مَسْلُوقَةَ الدَّجَاجِ أَوْ لَحْمَ الضَّأْنِ فَجَاءَ إلَى الْمَرِيضِ بَعْضُ مَنْ يَشْتَغِلُ بِالطِّبِّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ وَمَا يَتَدَاوَى بِهِ وَمَا هُوَ غِذَاؤُهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَقَالَ لَهُ لَا تَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّيْخَ غَيْرُ مَعْصُومٍ فَقَالَ لَهُ الْمَرِيضُ: لَا أَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ مَا أَشَارَ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ رَاجِعْهُ فَإِنْ بَقِيَ عَلَى قَوْلِهِ فَافْعَلْ فَرَاجَعَهُ فَخَرَجَ الْجَوَابُ عَلَى لِسَانِ خَادِمِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِأَنَّ الشَّيْخَ انْزَعَجَ وَقَالَ: إنْ أَرَدْت أَنْ تَفْعَلَهُ فَافْعَلْهُ وَإِنْ لَمْ تُرِدْ فَارْمِهِ فِي الْبَحْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ " يَعْنِي نَفْسَهُ " مَا أَعْطَاك شَيْئًا وَإِنَّمَا أَعْطَاكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَخْبَرْنَاك حَيْثُ جِئْت بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَسَتَلْقَاهَا فَأَقْبَلَ الْمَرِيضُ عَلَى مَا أَشَارَ بِهِ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَفَعَلَهُ فَبَرِئَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ أَنْ تَعِبَ فِيهِ الْأَطِبَّاءُ.

[صِفَةُ دَوَاءٍ لِلشَّعْرِ الَّذِي يَخْرُجُ فِي الْعَيْنِ]
ِ اشْتَدَّ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ الشَّعْرُ الَّذِي يَخْرُجُ فِي عَيْنَيْهِ فَشَكَا ذَلِكَ لِلشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَرَأَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُشِيرُ بِأَخْذِ الْإِثْمِدِ وَيَشْوِيه فِي النَّارِ ثُمَّ يَدُقُّهُ وَيَعْجِنُهُ بِالزَّيْتِ الْمَرْقِيِّ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَيَشْوِيه فِي النَّارِ ثُمَّ يَدُقُّهُ وَيَعْجِنُهُ بِالزَّيْتِ

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text