كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 1)

بَعْضِهَا الْمُسَاوَاةُ وَالْمُصَافَحَةُ لِلْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاطِبِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلِبَعْضِ شُيُوخِهِ كَمَا بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضُوعِ، وَوَقَعَ لِي بَعْضُ الْقُرْآنِ كَذَلِكَ، وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ، فَوَقَعَتْ لِي سُورَةُ الصَّفِّ مُسَلْسَلَةً إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ثِقَاتٍ وَسُورَةُ الْكَوْثَرِ مُسْنَدَةً بِأَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَذَا أَعْلَى مَا يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْقُرْآنِ.
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ فَوَقَعَ لِي صَحِيحًا فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ عَشْرَةُ رِجَالٍ ثِقَاتٍ بِاتِّصَالِ السَّمَاعِ وَالْمُشَافَهَةِ وَاللُّقِيِّ وَالِاجْتِمَاعِ.
فَأَمَّا سُورَةُ الصَّفِّ.
فَأَخْبَرَنِي بِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ بِمِصْرَ وَدِمَشْقَ وَبَعْلَبَكَّ وَالْحِجَازِ مِنْهُمُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صِدِّيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ الْمُؤَذِّنُ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ الرَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ الْحَرَامِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَتِسْعِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ الْعَظِيمَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ الْحَرِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّرَامِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: " قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَذَاكَرْنَا فَقُلْنَا لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الْأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى لَعَمِلْنَاهُ، فَأَنْزَلَ - سُبْحَانَهُ -: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى خَتَمَهَا، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ فَقَرَأَهَا ابْنُ سَلَامٍ. قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا

الصفحة 194

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text