كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 1)

وَمِنْهُ الصَّادُ الْمُشَمَّمَةُ وَهِيَ الَّتِي بَيْنَ الصَّادِ وَالزَّايِ فَرْعٌ عَنِ الصَّادِ الْخَالِصَةِ وَعَنِ الزَّايِ.
وَمِنْهُ اللَّامُ الْمُفَخَّمَةُ فَرْعٌ عَنِ الْمُرَقَّقَةِ، وَذَلِكَ فِي اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ فَتْحَةٍ وَضَمَّةٍ وَفِيمَا صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ وَرْشٍ حَسْبَمَا نَقَلَهُ أَهْلُ الْأَدَاءِ مِنْ مَشْيَخَةِ الْمِصْرِيِّينَ.

وَأَمَّا صِفَاتُ الْحُرُوفِ
فَمِنْهَا الْمَجْهُورَةُ وَضِدُّهَا الْمَهْمُوسَةُ، وَالْهَمْسُ مِنْ صِفَاتِ الضَّعْفِ، كَمَا أَنَّ الْجَهْرَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ، وَالْمَهْمُوسَةُ عَشَرَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ سَكَتَ فَحَثَّهُ شَخْصٌ، وَالْهَمْسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ، فَإِذَا جَرَى مَعَ الْحَرْفِ النَّفَسُ لِضَعْفِ الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ كَانَ مَهْمُوسًا وَالصَّادُ وَالْخَاءُ الْمُعْجَمَةُ أَقْوَى مِمَّا عَدَاهُمَا، وَإِذَا مَنَعَ الْحَرْفُ النَّفَسَ أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الِاعْتِمَادُ كَانَ مَجْهُورًا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِلَّا أَنَّ النُّونَ وَالْمِيمَ قَدْ يَعْتَمِدُ لَهُمَا فِي الْفَمِ وَالْخَيَاشِيمِ فَيَصِيرُ فِيهِمَا غُنَّةٌ.
وَمِنْهَا الْحُرُوفُ الرَّخْوَةُ وَضِدُّهَا الشَّدِيدَةُ وَالْمُتَوَسِّطَةُ فَالشَّدِيدَةُ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ: أَجِدْ قَطٍ بَكَتْ، وَالشِّدَّةُ امْتِنَاعُ الصَّوْتِ أَنْ يَجْرِيَ فِي الْحُرُوفِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ.
وَالْمُتَوَسِّطَةُ بَيْنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاوَةِ خَمْسَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: لِنْ عُمَرُ، وَأَضَافَ بَعْضُهُمْ إِلَيْهَا الْيَاءَ وَالْوَاوَ، وَالْمَهْمُوسَةُ كُلُّهَا غَيْرَ التَّاءِ وَالْكَافِ رَخْوَةٌ وَالْمَجْهُورَةُ الرَّخْوَةُ خَمْسَةٌ: الْغَيْنُ، وَالضَّادُ، وَالظَّاءُ، وَالذَّالُ الْمُعْجَمَاتُ، وَالرَّاءُ، وَالْمَجْهُورَةُ الشَّدِيدَةُ سِتَّةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: طَبَقٌ أَجِدْ.
وَمِنْهُ الْحُرُوفُ الْمُسْتَفِلَةُ وَضِدُّهَا الْمُسْتَعْلِيَةُ، وَالِاسْتِعْلَاءُ مِنْ صِفَاتِ الْقُوَّةِ وَهِيَ سَبْعَةٌ يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: قِظْ خُصَّ ضَغْطٍ. وَهِيَ حُرُوفُ التَّفْخِيمِ عَلَى الصَّوَابِ وَأَعْلَاهَا الطَّاءُ كَمَا أَنَّ أَسْفَلَ الْمُسْتَفِلَةِ الْيَاءُ، وَقِيلَ: حُرُوفُ التَّفْخِيمِ هِيَ

الصفحة 202

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text