كتاب النشر في القراءات العشر (اسم الجزء: 1)

وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقِرَاءَةٍ.
(قُلْتُ) : وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّرْتِيلِ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ التَّحْقِيقُ، هُوَ مَذْهَبُ حَمْزَةَ وَوَرْشٍ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْهُ وَقُتَيْبَةَ عَنِ الْكِسَائِيِّ وَالْأَعْشَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَبَعْضِ طُرُقِ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ حَفْصٍ وَبَعْضِ الْمِصْرِيِّينَ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ هِشَامٍ وَأَكْثَرِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنِ الْأَخْفَشِ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ مِمَّا سَيَأْتِي فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ شُجَاعٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى الشَّاطِبِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ هُذَيْلٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى عَمْرِو بْنِ عِرَاكٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى حَمْدَانَ بْنِ عَوْنٍ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى إِسْمَاعِيلَ النَّحَّاسِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى الْأَزْرَقِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَأَ عَلَى وَرْشٍ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى نَافِعٍ التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْخَمْسَةِ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُ الْخَمْسَةُ أَنَّهُمْ قَرَءُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ التَّحْقِيقَ، وَأَخْبَرَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أُبَيٌّ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - التَّحْقِيقَ، قَالَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى التَّحْقِيقِ. قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُهُ يُحْفَظُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْإِسْنَادِ، وَقَالَ فِي كِتَابِ التَّجْرِيدِ بَعْدَ إِسْنَادِهِ هَذَا الْحَدِيثَ: هَذَا الْخَبَرُ الْوَارِدُ بِتَوْقِيفِ قِرَاءَةِ التَّحْقِيقِ مِنَ الْأَخْبَارِ الْغَرِيبَةِ وَالسُّنَنِ الْعَزِيزَةِ لَا تُوجِدُ رِوَايَتُهُ إِلَّا عِنْدَ الْمُكْثِرِينَ الْبَاحِثِينَ وَلَا يُكْتُبُ إِلَّا عَنِ الْحُفَّاظِ الْمَاهِرِينَ، وَهُوَ أَصْلٌ كَبِيرٌ فِي وُجُوبِ اسْتِعْمَالِ قِرَاءَةِ التَّحْقِيقِ، وَتَعَلُّمِ الْإِتْقَانِ وَالتَّجْوِيدِ، لِاتِّصَالِ سَنَدِهِ، وَعَدَالَةِ نَقَلَتِهِ، وَلَا أَعْلَمُهُ يَأْتِي مُتَّصِلًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ انْتَهَى، وَقَالَ بَعْدَ إِيرَادِهِ لَهُ فِي جَامِعِ الْبَيَانِ هَذَا الْحَدِيثُ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُهُ يُحْفَظُ إِلَّا مِنْ

الصفحة 206

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text